قوله: (وَيَحْرُمُ التَّصريحُ بِخِطْبَةِ المُعتدَّةِ) التّصريحُ: هو وعد المرأة بالنكاح أو طلب التزوج بها باللفظ الصريح، نحو: أريد أن أتزوجك، أو زوجيني نفسك، أو فإذا انقضت عدتك تزوجتك، ونحو ذلك مما لا يحتمل غير النكاح، والخِطبة: بكسر الخاء طلب المرأة للزواج، والمُعتدة: بضم الميم وفتح التاء، مِنْ اعتدت المرأة: إذا تلبثت بالعدة، فلم يمض على وفاة زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام، وعلى طلاقها ثلاث حيضات إن لم تكن حاملاً، والتي لم تضع حملها.
وإنما حَرُمَ التصريح، لأن الله تعالى قال: ﴿وَلَا (((((((عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ ((((((((النِّسَاءِ﴾ (1) أي: لَمَّحتم وقُلتم ما يفيد الرغبة فيهن من غير تصريح، فخص التعريض بنفي الحرج، وذلك يدل على وجود الحرج في التصريح، فيكون دليلاً على عدم جوازه، ولأن التصريح لا يحتمل غير النكاح، فلا يؤمن أن يحملها الحرص على النكاح على الإخبار بانقضاء عدتها قبل انقضائها.
وَلا يُعَرِّض لِغير بائِنٍ ..............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وَلا يُعَرِّض لِغير بائِنٍ) التعريض خلاف التصريح نحو: إني في مثلك لراغب، أو إني أريد الزواج، أو وددت أنه يُيَسَّر لي امرأة صالحة، أو إذا انقضت عدتك فأعلميني ونحوها، فيجوز التعريض للبائن من زوجها بوفاتها عنها، لما تقدم من الآية الكريمة، والبائن بطلاقٍ ثلاثٍ، لما روت فاطمة بنت قيس {أن
(1) سورة البقرة، الآية (235).