تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (أو مُسْتَامةٍ) أي: وله النظر إلى أمة مستامة، وهي الأمة المطلوب شراؤها، فينظر إلى الوجه والرقبة واليد والقدم والساق، لأن الحاجة داعية إلى ذلك، كالمخطوبة وأولى، لأنها تراد للاستمتاع وغيره من التجارة، وحسنها يزيد من ثمنها، والمقصود يحصل برؤية ما ذكر، فاكتفي به.

قوله: (أو ذَاتِ مَحْرمٍ، فَينظرُ ما يَظهرُ مع الرّأسِ والسَّاقينِ) أي: وللرجل أن ينظر إلى (ذاتِ مَحْرمٍ) وهي من تحرم عليه على التأبيد بنسب، كأخته وعمته وخالته، أو سبب مباح كأخته من الرضاع، وأم زوجته، وربيبة دخل بأمها وغيرها.

ودليل جواز النظر إلى ذات محرمه قول الله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ((((((((((((( ... ﴾ (1)، والله تعالى لم يرد بذلك عين الزينة فإنها تباع

وَيَحْرُمُ التَّصريحُ بِخِطْبَةِ المُعتدَّةِ ..................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الأسواق ويراها الأجانب، ولكن المراد موضع الزينة من الوجه، والرأس، والشعر، والصدر، والكف، والساق، والرِّجل.

ولأن المحارم يدخل بعضهم على بعض من غير استئذان ولا حشمة، والمرأة في بيتها تكون في ثياب مهنتها عادة، ولا تكون متسترة، فلو أُمرت بالتستر عن ذوي محارمها أدَّى ذلك إلى الحرج.

(1) سورة النور، الآية (31).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨١٩