تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العجوز. قال الموفَّق: "ولعله كرهه لمن يخاف الفتنة، أو يستغني عن المعاملة، فأما مع الحاجة وعدم الشهوة فلا بأس" (1).

وعند المالكية في قول لهم: يحرم النظر من أجل المعاملة (2)، لعموم الأدلة في هذا الباب، وهذا القول وجيه، خاصةً إذا لم يكن هناك حاجة داعية إلى هذا النظر.

قوله: (أو مُدَاوَاتَهَا فَمَوضعُ الحَاجَةِ) أي: وله أن ينظر إلى من يريد مداواتها، فينظر إلى موضع الحاجة، وهو موضع المرض من العورة وغيرها، وهذا استثناء من حكم تحريم نظر الرجل إلى عورة المرأة، وذلك مبني على تعارض مصلحة ضرورية، وهي حفظ النفس، مع مصلحة ستر العورة، وهي مصلحة

أو مُسْتَامةٍ، أو ذَاتِ مَحْرمٍ، فَينظرُ ما يَظهرُ مع الرّأسِ والسَّاقينِ ..............

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حاجية، والأصل تقديم رعاية المصالح الضرورية على المصالح الحاجية، رعايةً لمصالح العباد، وهذا مشروط بألا توجد طبيبة مختصة تحسن مثل هذا العلاج، فإن وجد لم يجز للمرأة أن تذهب إلى الطبيب، لأن نظر الطبيبة أخف، لاتحاد الجنس ولا يجوز للطبيب تجاوز موضع الحاجة، وعليه أن يستر جميع ما لا يحتاج إلى النظر إليه من جسم المرأة بوجود امرأة تساعده، ويكتفي بالنظر إلى موضع العلاج، وهو ما تدعو الحاجة إلى النظر إليه، ولابد أن يكون ذلك مع حضور محرم أو امرأة ثقة، لأنه لا يأمن مع الخلوة مواقعة المحظور.

(1) "المغني" (9/ 498).

(2) "مواهب الجليل" (3/ 405).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨١٨