تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» (1)، ولا يجوز له أن يصافحها، ولا أن يمس شيئاً من بدنها، لأنها أجنبية عنه.

وأما التعرف عليها بواسطة الصورة أو المحادثة عبر الهاتف فهذا لا يجوز، لما يترتب عليه من المفاسد العظيمة التي لا تُحمد عقباها.

قوله: (أو الشهَادَةَ عليها) أي: وله النظر إلى من يريد الشهادة عليها، فينظر إلى وجهها لتكون الشهادة واقعة على عينها، قال أحمد: "لا يشهد على امرأة إلا أن يكون عرفها بعينها"اهـ (2).

أو مُعَاملتَهَا فَيَنظُرُ الوجهَ، أو مُدَاوَاتَهَا فَمَوضعُ الحَاجَةِ .........................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وينبغي أن يقصد عند النظر أداء الشهادة، لا قضاء الشهوة بالنظر، لأنه لو قدر على التحرز فعلاً كان عليه أن يتحرز، فكذلك عليه أن يتحرز بالنية إذا عجز عن التحرز فعلاً، ولو عرفها بنظرة واحدة لم تجز له نظرة ثانية، أو برؤية بعض وجهها لم تجز رؤية كلها.

قوله: (أو مُعَاملتَهَا فَيَنظُرُ الوجهَ) أي: وله أن ينظر إلى المرأة التي يريد معاملتها في نحو بيع أو إجارة، فينظر إلى وجهها ليعرفها بعينها، ليرجع إليها بالمطالبة بالثمن -مثلاً-. وقد روي عن أحمد كراهة ذلك في حق الشابة دون

(1) تقدم تخريجه في أول كتاب "الحج".

(2) "المغني" (9/ 498).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨١٧