تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي حميد -أو أبي حميدة - رضي الله عنه - وكان قد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً فَلا جُنَاحَ عَلَيهِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيهَا، إِذَا كَانَ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَيهَا لِلخِطْبَة، وَإِنْ كَانَتْ لا تَعْلَمُ» (1).

قوله: (فَيَنظُرُ مِن هَذِهِ مَا يَظهَرُ غَالِبَاً) أي: إن للخاطب أن ينظر من المرأة المخطوبة إلى ما يظهر غالباً كالوجه واليدين والقدمين، وهذا هو الصحيح من

أو الشهَادَةَ عليها .................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المذهب، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أذن في النظر إليها من غير علمها -كما في حديث أبي حميد - رضي الله عنه - علم أنه أذن في النظر إلى جميع ما يظهر عادة، وهذا هو الأظهر إن شاء الله، وتقييد الرؤية بالوجه والكفين -كما قال بعض العلماء- تقييد بلا دليل، فإنه قال في الحديث: «فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا» وللخاطب تكرير النظر إن احتاج إليه، ليتبين هيأتها ويتأمل محاسنها، لأن المقصود لا يحصل غالباً بأول نظرة.

ولا يجوز له أن يخلو بها عند النظر، لأنها محرمة عليه، ولم يرد الشرع بغير النظر، فبقيت الخلوة على التحريم، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا

(1) أخرجه أحمد (39/ 15)، والطحاوي في "شرح المعاني" (3/ 14)، والطبراني في الأوسط (5/ 9)، وإسناده صحيح.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨١٦