يُؤْدَمَ بَينَكُمَا» (1)، ومعنى: «يُؤْدَمَ بَينَكُمَا» أي: يكون بينكما المحبة والاتفاق، يقال: أَدَمَ الله بينهما يَادِمُ أدْمَاً أي: ألَّفَ ووفَّقَ (2).
فَيَنظُرُ مِن هَذِهِ مَا يَظهَرُ غَالِبَاً .....................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعن جابر بن عبد الله {قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ المَرْأَةَ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَليَفْعَل» قَالَ: فَخَطَبْتُ جَارِيَةً فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى رَأَيتُ مِنْهَا مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا وَتَزَوُّجِهَا، فَتَزَوَّجْتُهَا» (3).
(1) أخرجه الترمذي (1087)، والنسائي (6/ 69 - 70)، وابن ماجه (1865) (1866)، وأحمد (30/ 66)، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
(2) "شرح السيوطي على سنن النسائي" (6/ 70).
(3) أخرجه أبو داود (2082)، وأحمد (22/ 440)، من طريق محمد بن إسحاق، عن داود ابن الحصين، عن واقد بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ، عن جابر به، وحسنه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (9/ 181)، وهو من رواية محمد بن إسحاق، وهو مدلس، وقد عنعنه، لكنه صرح بالتحديث في رواية أخرى عند أحمد (23/ 155)، وقد اختلف على ابن إسحاق في تسمية الراوي عن جابر، فسماه عبد الواحد بن زياد عنه: واقد بن عبد الرحمن بن سعد، وهذا مجهول كما قال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (4/ 429) ورواه عن ابن إسحاق عمر بن علي المقدمي، وسماه مرة واقد ابن عبدالرحمن، ومرة واقد بن عمرو بن سعد، وهذا ثقة من رجال مسلم، وتابعه على ذلك إبراهيم ابن سعد الزهري عند أحمد (23/ 155)، وأحمد بن خالد الوهبي عند غيره.