تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبِالكِنَايَةِ مَع النِّيَّةِ، وَلَو أعتَقَ جُزءاً مِن عَبدِهِ سَرَى، وَمِنْ مُشتركٍ عَتَقَ الباقِي عليه بقيمتِهِ ........................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منهما، مثل: أعتقتك، أنت عتيق، وأنت حر، أو محرر، ونحو ذلك، لأنهما لفظان ورد الشرع بهما، فوجب اعتبارهما.

وأما لفظ: "فَكِّ الرقبةِ" نحو: فككت رقبتك، ففيه روايتان: إحداهما: هو صريح في العتق، وهذا ما مشى عليه المصنف، لأنها تتضمن العتق، وقد جاء في كتاب الله تعالى: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ يعني: العتق، فكانت صريحة، والرواية الثانِية: هي كناية، كما سيأتي.

قوله: (وَبِالكِنَايَةِ مَع النِّيَّةِ) هذا النوع الثانِي من ألفاظ العتق، وهي الكناية، وهي ما يحتمل المعنى المراد وغيره، وهي تحتاج إلى النية، لأنها هي التي تحدد المعنى المراد، مثل: خلَّيتك، أطلقتك، اذهب حيث شئت، لا سبيل لي عليك ... ونحو ذلك.

قوله: (وَلَو أعتَقَ جُزءاً مِن عَبدِهِ سَرَى) هذا النوع الثانِي مما يحصل به العتق، وهو العتق بالسراية، والمعنى: أنه لو أعتق جزءاً من رقيقه معيناً، كَيَدِه ورجله، ورأسه، أو مشاعاً كنصفه ونحو ذلك سرى العتق إلى باقيه، فَعَتَقَ كله، لأنه إزالة ملك عن بعض مملوك الآدمي، فزال عن جميعه، كالطلاق.

قوله: (وَمِنْ مُشتركٍ عَتَقَ الباقِي عليه بقيمتِهِ) أي: إن أعتق أحد الشريكين نصيبه من عبد مشترك بينهما، سرى العتق إلى الباقي، فعتق عليه، وقوله: (بقيمتِهِ) أي: إن قيمة الباقي يوم عتقه يدفعها الشريك المعتِق لصاحبه الذي لم يعتق نصيبه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٧٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٧٨٨