تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ إذا مَاتت البِنتُ وَرثَها أَخُوهَا، ثُمَّ إذا ماتَ الأخُ فَماله لِمَوالِيه، وهم أختُه وَمَوالِي أمِّه، فَلِمَوالِي أُمّهِ النِّصفُ، والنِّصفُ الآخرُ لِمَوالِي الأُختِ، وهُم أَخُوهَا ومَوَالِي أُمِّهَا، فَقَد رَجَعَ إليهِ رُبعٌ، فَهُوَ لِبَيتِ المَالِ، وقِيل: لِمَوَالِي الأُمِّ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ثُمَّ إذا مَاتت البِنتُ وَرثَها أَخُوهَا) أي: ثم لأنه إذا ماتت البنت بعد الأب ورثها أخوها، لأنه أخوها من النسب، وهو مقدم على الولاء.

قوله: (ثُمَّ إذا ماتَ الأخُ فَماله لِمَوالِيه، وهم أختُه وَمَوالِي أمِّه) أي: ثم إذا مات الأخ بعد أخته ولم يترك وارثاً من النسب فماله لمواليه، ومواليه هم: أخته، وموالي أمه، لما تقدم.

قوله: (فَلِمَوالِي أُمّهِ النِّصفُ، والنِّصفُ الآخرُ لِمَوالِي الأُختِ، وهُم أَخُوهَا ومَوَالِي أُمِّهَا، فَقَد رَجَعَ إليهِ رُبعٌ، فَهُوَ لِبَيتِ المَالِ، وقِيل: لِمَوَالِي الأُمِّ) هذه كيفية القسمة، وذلك أن التركة نصفان، وموالي الأخت: الأخ، وموالي أمها، فيأخذ موالي الأم نصف النصف، وهو ربع التركة، لأن ولاء الأخت بين الأخ وموالي الأم نصفين، والربع الآخر للأخ، وهو الجزء الدائر من الولاء، لأنه خرج من تركة الأخ وعاد إليه، فيكون لبيت المال، لأنه مال لا مُسْتَحِقَّ له، وهذا قول القاضي أبي يعلى، وقيل: لموالي الأم، لأنهم أولى من غيرهم، قال صاحب "الشرح الكبير": "وهذا أولى إن شاء الله تعالى" (1)، وعلى هذا القول يكون جميع الميراث لموالي الأم (2)، والله تعالى أعلم.

(1) انظر: "الشرح الكبير" (18/ 465).

(2) انظر: "الكافي" (4/ 142).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٧٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٧٨٤