تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولَو اشتَرى ابنٌ وبنتٌ منهم الأبَ عَتَقَ عليهما، وصارَ ولاؤهُ لَهُمَا نِصفينِ، وَجَرَّ كُلُّ واحدٍ نصفَ ولاءِ صَاحِبِه، وبَقِيَ نصفُهُ لِمَوالِي أُمِّهِ، فإن ماتَ الأبُ وَرِثَاه أثلاثاً .................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ولَو اشتَرى ابنٌ وبنتٌ منهم الأبَ عَتَقَ عليهما، وصارَ ولاؤهُ لَهُمَا نِصفينِ) هذا شروع في دور الولاء، ومعناه: أن يُخرج من مال ميت قسط إلى مال ميت آخر بحكم الولاء، ثم يرجع من ذلك القسط جزء إلى الميت الآخر بحكم الولاء -أيضاً- فيكون هذا الجزء الراجع قد دار بينهما، فلو اشترى ابنُ مُعْتَقَةٍ، وبنتُ مُعْتَقَةٍ أباهما نصفين عَتَقَ عليهما، لأنه ذو رحم مَحْرَمٍ، وصار ولاؤه لهما نصفين، لكل واحد نصف، بحسب ما عَتَقَ عليه.

قوله: (وَجَرَّ كُلُّ واحدٍ نصفَ ولاءِ صَاحِبِه) أي: لأن ولاء الولد تابع لولاء الوالد.

قوله: (وبَقِيَ نصفُهُ لِمَوالِي (1) أُمِّهِ) أي: ويبقى نصف ولاءِ كل واحد منهما لموالي أمه، أي: أم كل واحد من الابن والبنت، لأن كلاً منهما لا يجر ولاء نفسه، كما لا يرث نفسه، كما تقدم.

قوله: (فإن ماتَ الأبُ وَرِثَاه أثلاثاً) أي: ورثه ابنه وبنته من النسب، ورثاه أثلاثاً، لأن ميراث النسب مقدم على الولاء، وميراث النسب للذكر مثل حظ الأنثيين.

(1) هكذا ورد في المخطوطة بلفظ الجمع، وفي كتب الحنابلة الأخرى بالإفراد.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٧٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٧٨٣