تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَو أُعتِقَ الأبُ جرَّ مُعتِقُهُ ولاءَ أولادِهِ، ولو اشترى أحدُ الأولادِ أباهُ عتَقَ عليهِ، وَلَهُ ولاؤهُ وولاءُ إخوَتِهِ، وَيبقَى وَلاؤه لِمَوالِي أُمِّهِ ......................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان أو أنثى واحداً أو أكثر لمولى أمه التي هي زوجة العبد، فيرثه إذا مات، ويعقل عنه، لكونه سبب الإنعام عليه، لأنه إنما صار حراً بسبب عتق أمه.

قوله: (فَلَو أُعتِقَ الأبُ جرَّ مُعتِقُهُ ولاءَ أولادِهِ) أي: فلو أَعتق الأبَ سيِّدُه -في المسألة السابقة- ثبت له عليه الولاء، وجرَّ إليه ولاء أولاده عن موالي أُمِّهم، فيصير الولاء على العتيق وأولاده لمعتِق الأب، لأن الأب لما كان مملوكاً لم يكن يصلح وارثاً ولا ولياً في نكاح، فإذا عَتَقَ صلح الانتساب إليه، وعاد وارثاً وولياً، لأن الولاء فرع النسب، والنسب إلى الآباء دون الأمهات، وإنما ثبت لموالي الأم لعدمه من جهة الأب، فإذا أمكن عاد إلى موضعه.

قوله: (ولو اشترى أحدُ الأولادِ أباهُ عتَقَ عليهِ) أي: ولو اشترى أحد أولاد المعتَقة أباه الرقيق، أو مَلَكَهُ بِهبة أو غيرها فإنه يعتق عليه بالملك، كما سيأتي -إن شاء الله- في أول "العتق".

قوله: (وَلَهُ ولاؤهُ وولاءُ إخوَتِهِ) أي: وللولد ولاء أبيه، لأنه عَتَقَ عليه بملكه إياه، فكان له ولاؤه كما لو باشره، لعموم «إِنَّمَا الوَلاءُ لِمَن أَعتَقَ» وله -أيضاً- ولاء إخوته من المعتقة، لأنهم تبع لأبيهم، فيثبت الولاء للولد على أبيه وأولاده.

قوله: (وَيبقَى وَلاؤه لِمَوالِي أُمِّهِ) أي: ويبقى ولاء الذي ملك أباه لموالي أمه، ولا يجرُّ ولاء نفسه منهم إليه، بل يستمر الولاء لهم، لأنه لو جرَّه لثبت له على نفسه، ولا يمكن أن يكون له على نفسه ولاء، كما أنه لا يرث نفسه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٧٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٧٨٢