تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهو للكُبْر، ولا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الوَلاءِ إلاَّ ما أعتَقْنَ، أو أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ ...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وَهو للكُبْر) بضم الكاف وسكون الباء الموحدة، يقال: فلان كُبْرُ قومه، إذا كان أقعدهم في النسب، وهو أن ينتسب إلى جده الأكبر بآباءٍ أقلَّ عدداً من باقي عشيرته (1)، والمراد هنا: أن المعتَق يرثه من عصبات سيده أقربهم إليه وأولاهم بميراثه يوم مات. فلو مات السيد المعتِق عن عتيقه وابنين، ثم مات أحدهما عن ابن، ثم مات عتيقه، فإرثه لابن سَيِّده، دون ابن ابنه، لأن ابن المعتِق أقرب عصبة السيد، لأن السيد لو مات وترك ابنه وابن ابنه، كان ميراثه لابنه دون ابن ابنه، وقد ورد عن عدد من الصحابة - رضي الله عنهم - أنهم جعلوا الولاء للكُبْر، منهم: عمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود - رضي الله عنهم -، وغيرهم (2).

قوله: (ولا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الوَلاءِ إلاَّ ما أعتَقْنَ، أو أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ) أي: النساء لا يرثن بسبب الولاء إلا من باشرن عتقه، لحديث عائشة {المتقدم: «إِنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، (أَو أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ) أي: عتيق عتيقهن، فيرثنه، وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم (3)، لما تقدم.

(1) "النهاية" لابن الأثير (4/ 141)، "الدر النقي" (3/ 596).

(2) انظر: "المغني" (9/ 249)، "التحجيل في تخريج ما لم يُخرَّج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل" (2/ 369).

(3) "المغني" (9/ 239 - 240).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٧٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٧٧٩