وولاءُ أولادِهِ مِن زَوجَةٍ مُعْتَقَةٍ، أو أَمَتِهِ، وعَلَى مُعْتَقِيه ومُعتَقِي أولادِهِ وأولادِهِم، ومُعْتَقِيهم أبداً ما تناسَلُوا، ثُمَّ لِعَصَبَةِ السَّيِّدِ، ولا يُباعُ، ولا يُورثُ ..............
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وولاءُ أولادِهِ مِن زَوجَةٍ مُعْتَقَةٍ، أو أَمَتِهِ) أي: وللمعتِق الولاء على أولاد العتيق، وأولادهم وإن سفلوا، بشرط أن يكونوا من زوجة معتَقةٍ لمعتِقه أو غيره، أو من أمته، لأن الزوجة إن كانت حرة الأصل لم يكن على الأولاد ولاء، كما سيأتي، والأمة إن كانت لغيره كان الولد عبداً، وإن عتق كان ولاؤه لمعتقه.
قوله: (وعَلَى مُعْتَقِيه ومُعتَقِي أولادِهِ وأولادِهِم، ومُعْتَقِيهم أبداً ما تناسَلُوا) أي: وللمعتِق الولاء على من للعتيق ولاؤه، كَمُعتَقِيه، ومُعْتَقِي أولاده وأولادهم ومُعْتَقِيهم أبداً ما تناسلوا، لأنه ولي نعمته وبسببه عتقوا، ولأنهم فرع، والفرع يتبع أصله، فأشبه ما لو باشر عتقهم.
قوله: (ثُمَّ لِعَصَبَةِ السَّيِّدِ) أي: ثم يكون الولاء لعصبة السيد بعد موته، الأقرب فالأقرب، يرثون به عند عدم العصبة، لأنه حق من حقوقه، فوجب أن ترث به عصباته، كالنسب.
قوله: (ولا يُباعُ، ولا يُورثُ) أي: ولا يباع الولاء، ولا يورث، ولا يوهب، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نَهَى عَنْ بَيعِ الوَلاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ» (1)، فالولاء كالقرابة لا ينتقل، بل هو معنى يورث به، كما ذكر علماء الفرائض في "أسباب الإرث".
(1) أخرجه البخاري (6756)، ومسلم (1506).