وَالقَتْلُ بِغَيْرِ حَقٍّ ...................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولحديث أسامة بن زيد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ، وَلا الكَافِرُ المُسْلِمَ» (1)، وعن عبد الله بن عمرو {أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَينِ شَتَّى» (2).
قوله: (وَالقَتْلُ بِغَيرِ حَقٍّ) القتل إزهاق الروح مباشرة أو تسبباً، والذي يمنع الإرث ما كان بغير حق، بحيث يأثم بتعمده، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَيسَ للقَاتِلِ شَيءٌ» (3) ولأنه قد يقتل مورثه ليتعجل إرثه منه، فحرم من الإرث سداً للذريعة، ولا فرق بين أن يكون القتل عمداً أو خطأ، تعميماً لسد الذريعة، ولئلا يدعي العامد أنه قتل خطأ، وهذا مروي عن جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين -رحمهم الله- وهو المشهور من مذهب الشافعية، وهو المذهب عند الحنابلة.
(1) أخرجه البخاري (6764)، ومسلم (1614).
(2) أخرجه أبو داود (2911)، والنسائي في "الكبرى" (6/ 125)، وابن ماجه (2731)، وأحمد (11/ 245)، وليس عند ابن ماجه والنسائي في إحدى روايتيه لفظة: «شتى» وقد صححه ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" (2/ 135)، وحسنه الألباني في "الإرواء" (6/ 121).
(3) أخرجه أبو داود (4564) من طريق سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعاً، وهذا سند حسن، وللحديث طرق أخرى وشواهد يتقوى بها، انظر: "التمهيد" (23/ 437)، "الإرواء" (6/ 115).