وإلاَّ قُسِّمَتْ تَرِكَةُ الأولِ، فَمَا حَصَل للثانِي مِنهَا إن انقَسَمَ عَلَى مَسأَلتِهِ صَحَّتِ المسْأَلَتَانِ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الأُولَى، وإلا وَافَقْتَ بَيْنَ سِهَامِهِ ومَسْأَلَتِهِ وَضَرَبْتَهَا أو وِفْقَهَا في الأُولَى، فَمَا بَلَغَتْ صَحَّتْ مِنْهُ ..........................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلو هلك هالك عن خمسة أبناء، ثم مات أحد الأبناء عن بقية إخوته، ولا وارث سواهم، فتقسم التركة بين الباقين، ولا ينظر إلى الأموات من الأول، لأن الأحياء هم بقية ورثة الأول، وإرثهم من أبيهم كإرثهم من أخيهم، فالكل بالتعصيب.
وكذا لو كان في مسألة الميت الأول صاحب فرض لا يرث إلا منه، كمن مات عن زوجة وخمسة أبناء من غيرها، وقبل قسمة التركة مات أربعة وبقيت الزوجة وابن، فتختصر المسائل إلى مسألة واحدة من ثمانية، للزوجة الثمن واحد، والباقي للابن.
قوله: (وإلاَّ قُسِّمَتْ تَرِكَةُ الأولِ، فَمَا حَصَل للثانِي مِنهَا إن انقَسَمَ عَلَى مَسأَلتِهِ صَحَّتِ ... ) أي: وإلا يكن ورثه الثانِي هم ورثة الأول، بأن يكون ورثة كل ميت لا يرثون غيره، أو كان ورثة الثانِي يختلف ميراثهم عن ميراثهم من الأول، فهاتان حالتان: أما الأولى: وهي أن يكون الميت الثانِي من ورثة الأول، وورثته لا يرثون غيره، ففي هذه الحالة نضع للميت الأول مسألة ونقسمها على ورثته، ثم نجعل لكل ميت بعد الأول مسألة ونقسهما على ورثته، ثم ننظر بين كل مسألة من المسائل الفرعية وبين سهام مورثها من الأولى، فإن انقسمت السهام على مسألتها صحت مما صحت منه الأولى، وكانت الأولى هي الجامعة،