عَلَى قَدرِ فُرُوضهِم، إلاَّ الزَّوجَين، فإن انكَسَرَ عَلَى أحَدِهم فَخُذْ عددَ سهامِهم من أصلِ ستّةٍ، واجعله أصلَ المسألةِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الثالث: بقاء فائض من التركة.
قوله: (عَلَى قَدرِ فُرُوضهِم) أي: لأن غرماء المفلس يقتسمون ماله بقدر ديونهم فهكذا الوارث، ولأن الفريضة لو عالت لدخل النقص على الجميع، فالرد يجب أن يعمهم أيضاً.
قوله: (إلاَّ الزَّوجَين) أي: فلا يرد عليهما، قال الموفَّق: "باتفاق من أهل العلم"اهـ (1)، ونقل الاتفاق غير واحد من الفرضيين وذلك لقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (2) والزوجان لا يدخلان في ذلك، لأن قرابتهما ليست قرابة نسبية، إنما هي قرابة سببية، فلا يعطيان فوق فرضهما إلا بدليل، وقد قام الدليل على القريب دون غيره (3).
قوله: (فإن انكَسَرَ عَلَى أحَدِهم فَخُذْ عددَ سهامِهم من أصلِ ستّةٍ، واجعله أصلَ المسألةِ) اعلم أن أهل الرد إما أن يكون معهم أحد الزوجين أو لا، فإن لم يكن معهم أحد الزوجين فإن كان المردود عليه ورثةً متعددةً أجناسُهم فإننا نؤصل المسألة من ستة، ثم نجمع سهام الورثة، فما بلغت فهو أصل ردها، ويجعل في جامعة مجانبة للأصل الأول وتُنقل سهام الورثة تحته.
(1) "المغني" (9/ 49).
(2) سورة الأنفال، الآية (75).
(3) انظر: "تسهيل الفرائض" ص (57).