تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذَا لَم يكنْ عَصَبَةٌ رُدَّ مَا فَضَلَ عَن ذَوي الفُرُوضِ عَلَيهم ..............

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الذي هو لعموم الناس، ولأن الفروض تنقص بالعول إذا زادت على المسألة، فالقياس أن تزيد بالرد إذا نقصت عنها.

والقول الثانِي: أنه لا يرد على أحد من ذوي الفروض، بل يصرف في بيت المال إن كان منتظماً، وهو قول المالكية والشافعية فإن لم يكن منتظماً رد على الورثة، لأنهم قد أيسوا من انتظام بيت المال، وهو الذي عليه الفتوى (1)، ونسبه ابن قدامة إلى زيد بن ثابت - رضي الله عنه - (2)، لأن الله تعالى قال في الأخت: ﴿فَلَهَا نِصْفُ مَا ((((((﴾ (3)، ومن رَدَّ عليها فقد جعل لها الكل، ولأنها ذات فرض مقدر فلا يرد عليها، كالزوج.

والقول الأول أظهر، لقوة دليله، فإن الورثة من ذوي الأرحام، وقد ترجحوا بالقرب إلى الميت، فهم أولى من بيت المال، وأما قوله تعالى: ﴿فَلَهَا نِصْفُ مَا ((((((﴾ فلا ينفي أن يكون لها زيادة على النصف بسبب آخر.

قوله: (إذَا لَم يكنْ عَصَبَةٌ رُدَّ مَا فَضَلَ عَن ذَوي الفُرُوضِ عَلَيهم) أي: أن الرد له ثلاثة شروط:

الأول: عدم وجود عصبة.

الثانِي: وجود صاحب فرض.

(1) انظر: "المغني" (9/ 49)، "مغني المحتاج" (3/ 6).

(2) "المغني" (9/ 49).

(3) سورة النساء، الآية (176).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٧٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٧٤٥