الفريضة، وقد عالت أي: ارتفعت، وهو أن تزيد سهامها فيدخل النقصان على أهل الفرائض" (1).
واصطلاحاً: زيادة في السهام ونقص في الأنصباء.
فالعول: ازدحام الفروض بحيث لا يتسع لها المال، فلهذا لا يتصور وجوده في واحد من هذه الأصول الأربعة، فإن أصل أربعة وثمانية لا يكون إلا ناقصاً، وأصل اثنين وثلاثة تارة يكون ناقصاً وتارة يكون عادلاً، فإذا زادت الفروض على أصل المسألة فهذا هو (العول) وإن نقصت الفروض عن أصل المسألة فهو (النقص) وإن كانت الفروض بقدر أصل المسألة من غير زيادة ولا نقص فهذا هو (العدل).
ومعنى العول أن الفروض إذا كثرت وتزاحمت بحيث استغرقت جميع التركة، وبقي بعض أصحاب الفروض بدون نصيب من الميراث، فإما أن نوفي بعض الورثة نصيبهم، ونخص بعض المستحقين بالحرمان، وهذا لا يصح، لأن الكل له فرض مقدر وليس أحدهم بأولى من الآخر، وإما أن نزيد أصل المسألة حتى تستوعب جميع الفروض ويدخل النقص على كل وارث، وهذا هو المتعين، لأنه محض العدل.
قال ابن القيم: "قد أخذ الصحابة - رضي الله عنهم - في الفرائض بالعول، وإدخال النقص
وَإذَا كَان مَع النِّصفِ سُدُسٌ، أو ثُلثانِ، أو ثُلثٌ فَهي مِن ستَّةٍ .................
(1) "الصحاح" (5/ 1778).