والجِهَاتُ أَرْبَعَةٌ: الأُبوّةُ، والأُمومةُ، والبنوّةُ، والأُخوّةُ، وَيَسْقُطُ البعيدُ بالقريبِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلو مات عن ثلاث خالات متفرقات، وثلاث عمات متفرقات فالخالات يدلين بالأم، فلهن الثلث، والعمات يدلين بالأب، فلهن الباقي، فالثلث الذي كان للأم بين الخالات على خمسة، لأنهن يرثن الأم كذلك لو ماتت عنهن، للشقيقة ثلاثة، وللتي للأب واحد، وللتي للأم واحد، والثلثان اللذان كانا للأب بين العمات على خمسة، لأنهن يرثن الأب كذلك.
قوله: (والجِهَاتُ أَرْبَعَةٌ: الأُبوّةُ، والأُمومةُ، والبنوّةُ، والأُخوّةُ) أي: إن جهات ذوي الأرحام أربع، لأن المُدْلَى به قد يكون أباً، كالعمات، والعم لأم، وبنات الأعمام وغيرهم، أو يكون أماً كأبي الأم، والأخوال والخالات، وأولاد الإخوة لغير أم، أو يكون ابناً كأولاد البنات وأولاد بنات الابن، أو يكون أخاً، كبنات الأخت.
قوله: (وَيَسْقُطُ البعيدُ بالقريبِ) أي: إذا كان بعض ذوي الأرحام أقرب من بعض، حجب القَريبُ البعيدَ إذا كانا في جهة واحدة، كهالك عن بنت بنت، وبنت بنت البنت، فالمال كله لبنت البنت، لأنها أقرب، فأمها من الوارثين بالنسب، وأما بنت بنت البنت فأمها من ذوي الأرحام.
ولو مات عن بنت بنت ابن، وابن بنت بنت، فالمال كله لبنت بنت الابن، لما تقدم.