تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُسَوَّى بَينهم .....................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وإنما ورثوا بالتنْزيل، لأنهم فرع في الميراث على غيرهم، فوجب إلحاق الواحد منهم بمن هو فرع له.

قوله: (ويُسَوَّى بَينهم) أي: إن ذوي الأرحام يسوى بين ذكرهم وأنثاهم، لأنهم يرثون بالرحم المجردة، فاستوى ذكرهم وأنثاهم، كأولاد الأم، وهذا إذا استوت منْزلتهم من المُدْلَى به، كأولاده وإخوته، فنصيبه لهم، الذكر والأنثى سواء، وهذا هو المذهب، لما تقدم.

وعن أحمد رواية ثانية: أن للذكر مثل حظ الأنثيين (1) إلا من يدلي بأولاد الأم، فذكرهم وأنثاهم سواء، كمن أدلوا به، لأن ميراث ذوي الأرحام معتبر بغيرهم، فينبغي أن يعطوا حكم من أدلوا به، فإذا أدلوا بمن يُفَضَّل ذكرهم على أنثاهم فُضِّلَ الذكر على الأنثى، وإن أدلوا بمن لا يفضل ذكرهم على أنثاهم لم يفضل الذكر، وهذا هو الأظهر -إن شاء الله- لقوة مأخذه.

فلو مات عن ابن أخته، وبنت أخته، فالمال بينهما نصفان على المذهب، وعلى الرواية الثانِية للذكر مثل حظ الأنثيين، لأن الابن والبنت مدليان بالأخت، والأخوَّة يفضل فيها الذكر على الأنثى، أما إن اختلفت منازلهم من المدلى به جعلته كأنه مات عنهم، وقسمت نصيبه بينهم على حسب منازلهم منه.

(1) "المغني" (9/ 93)، "الإنصاف" (7/ 324).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٧٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٧٢٨