ثُمَّ يورَّثون بالتنْزيلِ، فَيُجْعَلُ كلُّ وارثٍ كَمَنْ أدلَى به .........................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فإن كان صاحب الفرض لا يرد عليه وهو الزوج والزوجة لم يمنع ذلك ميراث ذوي الأرحام، فيعطى الزوج أو الزوجة نصيبه كاملاً، والباقي لذي الرحم.
فلو هلكت امرأة عن زوج، وبنت بنت، فللزوج النصف، ولبنت البنت النصف.
ولو هلك عن زوجة، وبنت بنت، فللزوجة الربع، ولبنت البنت النصف فرضاً والباقي رداً.
قوله: (ثُمَّ يورَّثون بالتنْزيلِ) هذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد، أن ذوي الأرحام يرثون بالتنْزيل.
قوله: (فَيُجْعَلُ كلُّ وارثٍ كَمَنْ أدلَى به) هذه صفة التنْزيل، وهو أن ينَزَّل كل واحد من ذوي الأرحام منْزلة من أدلى به، ثم يقسم المال بين المدلى بهم، فما صار لكل واحد أخذه المدلي، فيجعل ولد البنات والأخوات كأمهاتهم، وبنات الإخوة والأعمام وولد الإخوة من الأم كآبائهم، والأخوال والخالات كالأم، والعمات والعم من الأم كالأب.
فإذا مات عن بنت بنته، وابن أخته الشقيقة، وبنت أخيه لأب فنعتبر الميت كأنه مات عن: بنت، وأخت شقيقة، وأخ لأب، فلبنت البنت النصف نصيب أمها التي أدلت بها، وابن الأخت له النصف -أيضاً- نصيب أمه، ولا شيء لبنت الأخ لأب، لأن الشقيقة عصبة مع البنت -كما تقدم- فتأخذ الباقي، وهي بمنْزلة الأخ الشقيق فتحجب الأخ لأب، وكذا فرعه.