تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما القسم الثالث من أقسام العصبة فهو العصبة مع الغير، وتقدم ذكرهم في قول المصنف: (الأَخَواتُ مَعَ البَنَاتِ عَصَبَة).

قوله: (والعَصَبَةُ تأخذُ الكلَّ إن انفردوا، والبَاقِي مع ذَوِي الفَرَضِ) هذا

فإن عُدِمَ فَالمُعْتِقُ، ثُمَّ عَصَبَاتُهُ الأقربُ فالأقربُ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حكم العصبة، وهو أنهم إن انفردوا أخذوا جميع المال، وإن كان معهم صاحب فرض، بدئ به فأعطي فرضه، وما بقي فللعصبة، لما تقدم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أَلحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَولَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» وتقدمت الأمثلة على ذلك.

قوله: (فإن عُدِمَ فَالمُعْتِقُ) أي: فإن عدم عصبة النسب من الابن وابنه ... إلخ، ورث المعتق، فإذا أعتق شخص مملوكاً اكتسب بذلك صلة ورابطة تسمى (ولاء العتق) فيرث المعتق بسببها من عتيقه، سواء كان العتق تبرعاً أو عن واجب من نذر أو كفارة، لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» (1)، والمراد بالولاء: حق إرث المعتق من العتيق، ويرث المعتق سواء كان ذكراً أم أنثى.

قوله: (ثُمَّ عَصَبَاتُهُ الأقربُ فالأقربُ) أي: ثم يلي المعتق (عَصباتهُ) المتعصِّبون بأنفسهم، وأحقهم بالميراث (الأقربُ فالأقربُ) إلى الميت كالإرث بالنسب، فيرث ابن المعتق وأبوه وجده وأخوه لغير أم ونحوهم، وترتيبهم في التقديم كترتيب عصبة النسب.

(1) تقدم تخريجه في باب "الخيار".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٧٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٧٢١