تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (فَإنِ استووا قُدِّمَ وَلدُ الأبوينِ) أي: وإن استوى العصبة في الجهة، كأخوين وعمين، قدم الأقوى، فيقدم ولد الأبوين على مَنْ لأب، لقوة القرابة،

وَأَربَعةٌ يُعَصِّبُونَ أخواتِهِم فيما بقي، للذَّكرِ مثلُ حظِّ الأُنثيينِ، وهم: الابنُ، وابنهُ، والأخُ لأبوينِ أو لأبٍ ....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَولَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» فالأخ الشقيق أولى من الأخ لأب، لأنه أقوى.

فلو مات عن بنته، وأخته الشقيقة، وأخيه لأب، فللبنت النصف، والباقي للشقيقة، لأنها أقوى من الأخ لأب، ولو قال المصنف: (قُدِّمَ من كان لأبوينِ)، لكان أولى، ليشمل الأخ الشقيق، وابن الأخ الشقيق، والعم الشقيق، وابن العم الشقيق، فيقدم كل واحد منهم على مَنْ لأب.

وعلى هذا فإذا اجتمع عصبتان فأكثر، قدم الأقدم جهة، كأب مع ابن، فإن كانوا في جهة واحدة قدم الأقرب منْزلة، كأب وجد، فالمال للأب، لأنه أقرب منْزلة، وعلى أن الجهات ست يقدم، لأنه أقدم جهة، فإن كانوا في منْزلة واحدة قدم الأقوى، وهو من يدلي بالأبوين على الذي يدلي بالأب وحده، كالأخ الشقيق مع الأخ لأب، قال الجعبري:

فَبِالجِهة التَّقدِيْمُ ثُمَّ بقربه ... وبعدهما التقديمُ بالقوة اجعلا

ولو هلك عن أخيه لأبيه، وابن أخيه الشقيق، فالمال للأخ، لأنه أقرب منْزلة، ولا تعتبر قوة الثانِي، لأن قرب المنْزلة مقدم على القوة، ولا يتصور التقديم بالقوة إلا في الأخوة والأعمام وأبنائهم وإن نزلوا.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٧١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٧١٩