تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتقديم الأخ الشقيق من باب تقديم الأقوى لأنهما استويا في الجهة، وهي الأُخوَّة، فيقدم الأقوى.

ثُمَّ بَنُوهُم، ثُمَّ بَنو الجَدِّ، ثُمَّ بَنُوهم، وَعلَى هَذا لا يرثُ بنو أبٍ أعلَى مع بَنِي أبٍ أقرَبَ منهُ، فَإنِ استووا قُدِّمَ وَلدُ الأبوينِ ...................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ثُمَّ بَنُوهُم) أي: إن الأخوة أولى من أبنائهم، لأنهم يدلون بهم، وابن الأخ لأبوين أولى من ابن الأخ من الأب، لأنه ترجح بقرابة الأم، أشبه الأخ من الأبوين مع الأخ لأب، فهؤلاء أولى من الأعمام، لأن ابن الأخ من ولد الأب، والعم من ولد الجد.

قوله: (ثُمَّ بَنو الجَدِّ) أي: الأعمام، ويقدم العم الشقيق، ثم العم لأب، لترجح العم لأبوين بقرابة الأم.

قوله: (ثُمَّ بَنُوهم) فيقدم الأعمام على بنيهم لأنهم يدلون بهم، وابن العم لأبوين أولى من ابن العم لأب، لأنه يدلي بمن هو أولى منه.

قوله: (وَعلَى هَذا لا يرثُ بنو أبٍ أعلَى مع بَنِي أبٍ أقرَبَ منهُ) هذا يتعلق بالتقديم بالقوة، فلا يرث بنو أب الميت الأعلى مثل -الأعمام- مع بني أبيه الأقرب -كالإخوة- وإن نزلوا، لأن بني أبيه الأقرب أقرب منْزلة، فالأخ لأب وابنه وإن نزل أولى من العم ولو شقيقاً، لأنه أقرب منه، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فلأَولَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» فإنها بمعنى (أقربَ) -كما تقدم- لا بمعنى (أحق) لما يلزم عليه من الإبهام والجهالة، إذ لا يُدرى من هو الأحق، وأما الأقرب فهو مقدم على الأبعد بلا نزاع.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٧١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٧١٨