تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحقُّهمْ أقربُهمْ، الابنُ ...........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فالعاصب بنفسه: كل ذكر ليس بينه وبين الميت أنثى، فيدخل في ذلك جميع الذكور من الأصول، كالأب وإن علا، والفروع كالابن وإن نزل، والحواشي كالإخوة، والأعمام، وبنيهم، ويستثنى الإخوة لأم فليسوا عصبة بالنفس، لأنهم يدلون بأنثى، وذوي الأرحام، مثل: أبي الأم، وابن البنت ونحوهم، فالأنثى لا تكون عصبة بالنفس، إلا المُعْتِقَة كما سيأتي -إن شاء الله-.

قوله: (وأحقُّهمْ أقربُهمْ) أي: أحق العصبة بالميراث أقربهم إلى الميت، وهو المراد بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فلأَولَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» (1)، وقوله: «ذَكَرٍ» بعد «رَجُلٍ» إشارة إلى أن المراد به ما قابل الأنثى سواء أكان بالغاً، عاقلاً أم لا، كما تقدم.

قوله: (الابنُ) شرع المصنف في بيان جهات العصوبة وهي خمس على القول الراجح الذي يجعل الجد أباً، وهي: بُنُوَّة، ثم أُبوَّة، ثم أُخوَّة، ثم عُمومة، ثم وَلاء. أما على القول الثانِي الذي لا يجعل الجد أباً فالجهات ست: البنوة، ثم الأبوة، ثم الجدودة والأخوة، ثم بنو الأخوة، ثم العمومة وبنوهم، ثم الولاء. وأحق العصبة بالميراث أقربهم إلى الميت لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فلأَولَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» ويُسْقِطُ الأقرب مَنْ بَعُد من العصبات، فأقرب العصبات (الابنُ) فهو أقرب من ابنه، لأنه لا واسطة بينه وبين أبيه، وهو أولى من أبيه، لأن الله تعالى بدأ به

(1) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٧١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٧١٦