وابنه) أي: خصوص الذكر الوارث من الفرع والأصول، لأن الله تعالى جعل إرثهم في الكلالة، فقال تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ ((((((((((هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا ((((((وَهُوَ ((((((((((إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا (((((( ... ﴾ (1)، وتقدم
وَيَسْقُطُ وَلَدُ الأبِ بالثّلاثةِ، وبالأخِ من الأبوينِ ................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أن الكلالة اسم لما عدا الولد والوالد، فإن قيل: الولد يشمل الذكر والأنثى فلم خصَّصتم الحجب بالذكر؟
قيل: لأنه تقدم أن الأخوات مع البنات عصبة، كما في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - المتقدم، فيخرج ذلك من الآية، عملاً بالدليل، ويبقى فيما عداه على مقتضاه.
فإن قيل: مقتضى ذلك أن تحجبه الأم، لأنه يدلي بها أيضاً، قيل: نعم، إلا أنه دل الدليل على ميراثه معها، فيبقى فيما عداه على مقتضاه (2)، وعلى هذا فولد الأم مستثنى من القاعدة السابقة، وقد ذكر ابن رجب القاعدة السابقة في "قواعده" على وجه آخر فقال: "من أدلى بوارث وقام مقامه في استحقاق إرثه سقط به، وإن أدلى به ولم يرث ميراثه لم يسقط به" (3) ثم ذكر أن ولد الأم يدلون بالأم، ويرثون معها، لأنهم يرثون بالأخوَّة لا بالأمومة.
(1) سورة النساء، الآية (176).
(2) انظر: "الممتع في شرح المقنع" (4/ 333).
(3) "قواعد ابن رجب" (3/ 96).