تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ولَهنَّ مَع بنتٍ السُّدسُ) أي: وإن كان الفرع الوارث الذي أعلى منهن بنتاً واحدةً لا ذكر معها، فلبنت الابن السدس تكملة الثلثين، سواء كانت واحدة أم أكثر، فلا يزيد الفرض عن السدس بزيادتهن، لأن إناث الفروع لا يتجاوز فرضهن الثلثين، وقد أخذت البنت النصف فلم يبق إلا السدس، يكون لبنات الابن.

فَإن اجتَمَعنَ سقَطَ بناتُ الابنِ، مَا لَم يَكنْ مَعَهُنَّ، أو أنزلَ منهنَّ ذَكَرٌ فَيُعَصِّبُهُنَّ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلو مات عن بنته، وبنت ابنه، وابن ابن ابنه، فللبنت النصف ثلاثة، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين (النصف ثلاثة، والسدس واحد، المجموع: أربعة، وهو الثلثان)، ولابن ابن الابن الباقي.

وقد ورد أن ابن مسعود - رضي الله عنه - سئل عن بنت، وبنت ابن، وأخت فقال: «أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ -، للابْنَةِ النِّصْفُ، وَلابْنَةِ الابْنٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَينِ، وَمَا بَقِيَ فَللأُخْتِ» (1).

قوله: (فَإن اجتَمَعنَ سقَطَ بناتُ الابنِ) أي: فإن اجتمعت البنات، فإن كن اثنتين فأكثر سقط بنات الابن، لاستغراق من فوقهن الثلثين، وإنما ترث بنت الابن بالفرض إذا بقي بعد النصف السدس، وهو تكملة الثلثين، كما تقدم.

قوله: (مَا لَم يَكنْ مَعَهُنَّ، أو أنزلَ منهنَّ ذَكَرٌ فَيُعَصِّبُهُنَّ) أي: إلا أن يكون مع بنات الابن ذكر بدرجتهن، كأخيهن، أو أنزل منهن كابن أخيهن عند احتياجهن إليه، فلا يسقطن ويرثن بالتعصيب مع الغير، لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ (2) فهذا يشمل بنات الابن إذا كان معهن ذكر، ولأنه في درجتهن فيعصبهن، كالابن مع أخواته.

فإذا هلك عن بنته، وبنت ابنه، وابن ابن أنزل منها فالمسألة من ستة، للبنت النصف، ولبنت الابن السدس واحد، تكملة الثلثين (أي: إن مجموع نصيب البنت وبنت الابن هو الثلثان، وهو أربعة، أخذت البنت النصف ثلاثة، وبقي السدس).

لا عليا ذاتِ فرضٍ، والأخَواتُ للأبوينِ مِثْلُ البناتِ ...........................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وإنما اختصت البنت بالنصف، لأنها أقرب، والاسم متناول لها حقيقة، فيبقى للبقية تمام الثلثين، وهذا معنى قولهم: لها السدس تكملة الثلثين، والباقي لابن الابن النازل، ولم يعصب بنت الابن لاستغنائها بالسدس عنه.

ولو هلك عن بنتيه، وبنت ابنه، وابن ابنه أنزل منها، فالمسألة من ثلاثة، للبنتين الثلثان اثنان، والباقي لبنت الابن وابن الابن الذي أنزل منها، للذكر مثل حظ الأنثيين، عَصَّبها مع كونه أنزل منها، لأنها احتاجت إليه، حيث استغرق من فوقها الثلثين، ولولا تعصيبه إياها لسقطت.

قوله: (لا عليا ذاتِ فرضٍ) أي: إن بنات الابن يعصبهن ذكر بإزائهن، كابن ابن، أو ذكر أنزل منهن، ولا يعصب ذكر من بني الابن ذات فرض أعلى منه، لما فيه من الإضرار بذات الفرض، وإنما يكون له ما فَضَلَ عن ذوي الفروض.

(1) أخرجه البخاري (6736).

(2) سورة النساء، الآية (11).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٧٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٧٠٣