وقد دل ذلك على أن للبنتين الثلثين، كما استفيد ذلك من حكم الأختين في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا ((((((﴾ (1) فإذا ورثت الأختان الثلثين
وبناتُ الابنِ مِثْلُهُنَّ، إذا عُدِمنَ، ولَهنَّ مَع بنتٍ السُّدسُ .......................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلأن يرث البنات الثلثين بطريق الأولى، فيكون الكتاب والسنة دلاَّ على ذلك، وقد يستفاد ذلك من الآية، وهو أنه لما نصَّ على أن الواحدة لها النصف، دل على أن البنتين في حكم الثلاث.
فلو هلك عن بنت، وعم، فللبنت النصف، لأنها واحدة والباقي للعم.
ولو هلك عن بنتين، وأب، فللبنتين الثلثان للتعدد، وعدم المتعقِّب، وللأب السدس فرضاً، والباقي تعصيباً.
قوله: (وبناتُ الابنِ مِثْلُهُنَّ) بنات الابن كل أنثى من الفروع أدلت بذكر، ليس بينه وبين الميت أنثى وإن كان نازلاً، وبنات الابن يرثن بالفرض تارة، وتارة بالتعصيب، فهن مثل البنات في إرث النصف إن كانت واحدة، وإرث الثلثين إن كن اثنتين فأكثر.
قوله: (إذا عُدِمنَ) أي: إذا عدم من فوقهن من البنات، فإذا وجدت البنات سقط من دونهن من بنات الابن لاستغراق من فوقهن الثلثين.
(1) سورة النساء، الآية (176).