تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنفي أصل الطبائع، وهذا يرتبط بالتولد وسنستقصيه في بابه. ومما أشار إليه في خلل الكلام الرد على من قال: الأوقات تؤثر في الحوادث وتخصصها بصفاتها. والكلام في ذلك يتنوع، فيتعلق ضرت منه ببيان الأوقات والساعات، وسنعقد في ذلك باباً، إن شاء الله. والضرب الثاني يتعلق بمنع كون الوقت مؤثراً، والسبيل فيه كالسبيل في منع تأثير الطبائع والأنجم والفلك. فهذه جمع ذكرها القاضي رضي الله عنه وبسط القول في بعض أطراف الكلام، فلم تر استقصاء الأدلة ولا الاجتزاء بذكر أطرافها.

فصل

[في الرد على مطاعن أهل الزيغ]

مشتمل على مطاعن أهل الزيغ ووجوه الانفصال عنها.

اعلموا عصمكم الله أن المعتزلة وجهوا ضروباً من الأسئلة على كلا م شيحنا يتعلق بعضها بالمناقشة باللفظ، وبعضها بالترتيب في حكم النظر والجدل، وبعضها بلمعاني. فمما سألوه أن قالوا: ذكر سؤالا عاماً وجواباً خاصاً، ولا يحسن ذلك في مقتضي التفاوض؛ بل ينبغي أن يستوعب السؤال الجواب أو يزيد عليه.

وقد قال: لو سأل سائل فقال: ما الدليل على أن للخلق خالقاً؟ ثم قال في الجواب: بتأمل الانسان أحواله وأطواره، فاختص جوابه ببعض المخلوقات، والسؤال عن جميعهاً.

ومن أسئلتهم أن قالو: قد وجه على نفسه المطالبة بإقامة الأدلة على افتقار الخلق إلى الخالق، ثم تعرض لنفي كون الإنسان خالقاً. وهذا الجواب لا يلائم السؤال، فإنه ما سأل نفسه نفي صفة الخالفين عن بعض الموجودات.

الشامل في أصول الدين · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشامل في أصول الدينص ١٨٠