تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعقل المبدع. فهذه جمل من مذاهب المللحدة.

فأما المنجمون فسنعقد عليهم بابا في أثناء الكتاب إن شاء الله عز وجل وأما تفصيل الرد على الدهرية المثبتين حوادث لا أول لها، فقد سبق على أوضح وجه.

[الرد على الفلاسفة القائلين بقدم المادة]

وأما وجه الرد على الفلاسفة القائلين بالعنصر والهيولي فهو أن نقول: أنتم لا تخلون إما أن تزعموا أن العنصر الذي أث بتمون كان جواهر متعددة، وإما أن تزعموا أنه متحد الذات غير متصف بالتعدد والانقسام. فإن أثبتم جواهر وحكمتم بوجودها، اطردت عليكم الأدلة التي قدرناها في استحالة تعري الجواهر عن الأكوان، وقيل لكم: لا تعقل الجواهر غير متلاصقة ولا متباعدة، ولا نعيد ما سبق.

وإن زعم الخصم أن العنصر متحد الذات، كان ذلك باطلا من أوجه: أقربها أن نقول: جواهر العالم وأجسامه متعددة متغايرة، مدرك تعددها وتغايرها ضرورة وبديهية، فلا تخلون بعد ذلك إما تزعموا: أن هذه الأجسام كانت موجدة في الأزل، أو تزعموا

الشامل في أصول الدين · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشامل في أصول الدينص ١٣٤