تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُم قال في (باب عمير) (5/ 253): "عمير بن الأسود العنسي، من أهل الشام. يروي عن عبادة بن الصامت وأبي الدرداء. روى عنه خالد بن معدان. وكان من العبّاد".

وقال ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (7/ 442): "عمير بن الأسود: سأل أبا الدرداء عن طعام أهل الكتاب. وروى عن معاذ بن جبل، وكان قليل الحديث ثقة". ثُم قال: "عمرو بن الأسود السكوني: روى عن عمر ومعاذ. وله أحاديث".

· من لم يُفرّق بينهما:

قلت: هكذا فرقوا بين عمرو وعمير، وأهل الشام لا يفرقون بينهما.

قال ابن عساكر في ((تاريخه)) (45/ 407): "عمرو، ويقال: عمير بن الأسود أبو عياض، ويقال: أبو عبدالرحمن العنسي الحمصي. قيل: إنه سكن داريّا، وهو ممن أدرك الجاهلية. روى عن عمر بن الخطاب وعبادة بن الصامت وابن مسعود وأبي الدرداء وجنادة بن أبي أمية وأم حرام بنت ملحان والعرباض بن سارية. روى عنه أبو راشد الحبراني وخالد بن معدان ومجاهد ويونس بن سيف". ثُم نقل أقوال من ذكرت سابقاً، ثُم قال: "" وعندي أنهما واحد". ونقل أقوال أئمة الشام وغيرهم في ذلك:

- قال أبو زرعة في الطبقة التي تلي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي العليا: "عمرو بن الأسود، يكنى أبا عياض، وهو عمير بن الأسود".

- وقال أحمد بن عمير بن جَوصا: حدثني معاوية، عن يحيى قال: "عمرو ويكنى أبا عياض". قال: وسمعت محمد بن عوف يقول: "عمير بن الأسود وعمرو وعمير واحد، وعمرو يكنى أبا عياض". قال ابن جوصا: قال معاوية: وحدثني سليمان بن عبدالحميد: حدثني مشايخ عنس قالوا: "عمرو بن الأسود العنسي يكنى أبا عياض".

- وقال أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي: "عمرو بن الأسود العنسي يكنى أبا عياض، وهو عمير بن الأسود. سأل عمر بن الخطاب: من أين أُحرم يا أمير المؤمنين. وقال: صلى بنا عمر بن الخطاب. وقد كان معاوية ولاه قضاء حمص ثم استعفاه فعزله".

- وقال ابن مهنى: "وعمرو بن الأسود هذا عداده في التابعين من الشاميين، ويقال: إنه كان بحمص، وإنما صح عندنا أنه نزل داريا وسكن بها؛ فإن ولده عندنا بداريا إلى اليوم، وقد يمكن أن يكون نزل حمص ثم انتقل عنها، وصار إلى داريا وأعقب بها، والله أعلم".

قلت: الصواب أن عمرو بن الأسود هو عمير، وأهل الشام أعلم من غيرهم بهذا، وعلى هذا أئمتهم.

وممن عدهما واحداً من المتأخرين: الإمام الذهبي في ((السير)) (4/ 79). وكذلك فعل المزي في ((تهذيب الكمال)) (21/ 543) فقال: " (خ م د س ق) عمرو بن الأسود العنسي، ويقال: الهمداني أبو عياض، ويقال: أبو عبدالرحمن الشامي الدمشقي، ويقال: الحمصي. سكن داريا، وهو عمير بن الأسود، والد حكيم بن عمير، وجدّ الأحوص بن حكيم بن عمير أحد عباد أهل الشام وزهادهم. روى عن جنادة بن أبي أمية (د س)، وشرحبيل بن السمط، وعبادة بن الصامت، وعبدالله بن عباس (د)، وعبدالله بن عمرو بن العاص (خ م د س فق)، وعبدالله بن مسعود (د)، والعرباض بن ساريه، وعمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبي الدرداء، وأبي هريرة (ق)، وعائشة أم المؤمنين، وأم حرام بنت ملحان (خ). روى عنه: إبراهيم بن مسلم الهجري، وأرطاة بن المنذر ولم يدركه، وأزهر الشامي، وابنه حكيم بن عمير (فق)، وخالد بن معدان (خ د س)، ورزيق أبو عبدالله الألهاني، وزياد بن فياض (م د س) على خلاف في ذلك، وأبو عثمان سعيد بن هانئ الخولاني، وشراحيل بن عمرو العنسي وكناه أبا عبدالرحمن، وشرحبيل بن مسلم الخولاني، وشريح بن عبيد الحضرمي (د)، وعبدالله بن بريدة، وعطاء بن السائب، وكثير بن أبي كثير (فق)، ومجاهد بن جبر المكي (خ م س)، ونصر بن علقمة (ق)، ويحيى بن جابر الطائي، ويونس بن سيف، وأبو راشد الحبراني. ذكر أبو الحسن بن سميع عن محمد بن عوف الطائي وغير واحد: أن عمرو بن الأسود يكنى أبا عياض وأنه عمير بن الأسود والد حكيم بن عمير وله عقب بجبلة. وقيل إن أبا عياض الذي يروي عنه زياد بن فياض والعراقيون رجل آخر، فالله أعلم. وقال ضمرة بن حبيب: مر عمرو بن الأسود على عمر بن الخطاب فقال: من سره أن ينظر إلى هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلينظر إلى هدي عمرو بن الأسود. قيل: إنه مات في خلافة معاوية. روى له الجماعة سوى الترمذي".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٩٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٩٦٤