وقال ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (5/ 256): "عبدالله بن رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت، ابن مالك بن الأوس. وأمه لبنى بنت قرة بن علقمة بن علاثة من بني جعفر بن كلاب وناعصة وعائشة، وأمهما أم الأشعث بنت عبدالله بن قرة بن علقمة بن علاثة، وأم جعفر وأمها أم الأشعث بنت رفاعة بن خديج بن رافع من بني حارثة من الأوس. روى عبدالله ابن رافع عن أبيه، وكان ثقة، قليل الحديث".
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (5/ 22) فقال: "عبدالله بن رافع بن خديج الأنصاري، من أهل المدينة. يروي عن أبيه. روى عنه عبدالعزيز بن عقبه بن سلمه. مات سنة إحدى عشرة ومئة، وهو ابن خمس وثمانين سنة. وكانت كنيته أبا محمد".
وقال في ((مشاهير علماء الأمصار)) (ص68): "عبدالله بن رافع بن خديج الأنصاري، من صالحي الأنصار. أبو محمد. مات سنة إحدى عشرة ومئة، وهو ابن خمس وثمانين سنة".
قلت: ذكر ابن زَبْر الرّبْعي أنه توفي سنة (101هـ) (تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: 1/ 241).
قلت: ولعل ابن حبان وهم في ذلك فدخل عليه وفاة أخيه عبيدالله فهو الذي توفي سنة (111هـ). قال في ((الثقات)) (5/ 67): "عبيدالله بن رافع بن خديج، يروي عن أبيه. روى عنه أهل المدينة. كنيته أبو الفضل. مات سنة إحدى عشرة ومئة، وهو ابن خمس وثمانين سنة".
· وهم لابن حبان! تبعه عليه المزي وابن حجر!
وقد وهم ابن حبان في قوله في ((مشاهير علماء الأمصار)) (ص69): "عبيدالله بن عبدالله بن رافع بن خديج، من سادات أهل المدينة، أخو عبدالله بن رافع. أبو الفضل. مات سنة إحدى عشرة ومئة، وهو ابن خمس وثمانين سنة".
قلت: عبيدالله بن عبدالله بن رافع هذا هو راوي حديث بئر بضاعة عن أبي سعيد الخدري، وعبيدالله بن رافع هو أخو عبدالله بن رافع وهو أبو الفضل الذي مات سنة (111هـ)، فخلط بينهما ابن حبان!
وقد نقل المزي في ((تهذيب الكمال)) (19/ 83) في ترجمة ((عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع الأنصاري العدوي)) ما قاله ابن حبان، فقال: "قال أبو حاتم ابن حبان في كتاب الثقات: عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع بن خديج. روى عن جابر. روى عنه هشام بن عروة. وقال في موضع آخر: عبيدالله بن عبدالله بن رافع بن خديج، كنيته أبو الفضل. مات سنة إحدى عشرة ومئة. روى عن أبيه، روى عنه سليط بن أيوب". وتبعه على ذلك ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) (7/ 26)! ولم يتنبها لوهم ابن حبان في هذا الخلط!
· تضعيف الدارقطني لعبدالله بن رافع! ومحاولة توجيه ذلك.
قال ابن الجوزي في ((الضعفاء والمتروكين)) (2/ 122): "عبدالله بن رافع بن خديج عن أبيه. قال الرازي: ليس بالقوي. وقيل: اسمه عبدالرحمن".
قلت: لم يضعفه الرازي، وكأنه خطأ في المطبوع! وقد نقلوا هذا القول للدارقطني كما سيأتي، فلعله: "قال الدارقطني"! فتحرّف.
قال الذهبي في ((المغني في الضعفاء)) (1/ 338) وفي ((الميزان)) (4/ 97): "عبدالله بن رافع بن خديج عن أبيه. قال الدارقطني: ليس بالقوي".
وقال ابن حجر في ((اللسان)) (3/ 284) بعد أن نقل كلام الذهبي: "وقال ابن سعد: عبدالله بن رافع ثقة قليل الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات، وفرّق بينه وبين أخيه عبدالرحمن تبعاً للبخاري، وكذا صنع أبو حاتم الرازي".
قلت: أخرج الدارقطني في ((السنن)) (1/ 251) حديث تأخير صلاة العصر من طريق عبدالواحد بن نافع، قال: دخلت مسجد المدينة فأذن مؤذن بالعصر. قال: وشيخ جالسٌ فَلامَه، وقال: إنّ أبي أخبرني: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بتأخير هذه الصلاة)). قال: فسألت عنه؟ فقالوا: "هذا عبدالله بن رافع بن خديج". ابن رافع هذا ليس بقوي".
قلت: من هنا أخذ أهل العلم أن الدارقطني قال في عبدالله بن رافع ليس بالقوي. ولكن أنا أشك في أن الدارقطني ضعّف عبدالله بن رافع، فيحتمل أنه أراد بقوله: "ليس بقوي" الحديث نفسه، لا ابن رافع، ويكون ما جاء في المطبوع: "بن رافع" الثانية قبل قوله: "هذا ليس بقوي" زيادة في النسخة، وذلك لأمور: