وقال ابن حجر في ((التقريب)) (ص170): "حصين بن محصن الأشهلي: معدودٌ في الصحابة".
قلت: فكأن ابن حجر متردد فيهم! وكأنهم واحد، والله أعلم.
وقد ذكره الإمام أحمد في ((مسنده)) (4/ 341) فقال: ((حديث حصين بن محصن رضي الله عنه)). فكأنه عدّه من الصحابة، والله أعلم.
4 - حالُ حصين بن محصن:
ذكره الذهبي في ((المغني في الضعفاء)) (1/ 178)، وقال: "تابعيٌّ مجهول". وجهّله ابن حزم كما مر سابقاً.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)). ولم يتكلم عليه ابن حجر في ((التقريب))؛ لأنه معدود عنده في الصحابة، والصحابة كلهم عدول.
قلت: وهو وإن لم تصح صحبته؛ إلا أنه تابعيّ ثقة.
وقد جاء في بعض الروايات أن حديثه عن عمته مرسل! فسئل الدارقطني في ((العلل)) (15/ 419) عن هذا الحديث؟ فقال: "يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري، واختلف عنه: فرواه سعيد بن أبيي هلال، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن حصين بن محصن: أخبرتني عمتي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن بشير، عن حصين، عن عمته.
وقال نصر بن علي، عن ابن عيينة: أخبرته عمته أسماء. وليس ذلك بمحفوظ.
وقال الأوزاعي وليث بن سعد ويعلى بن عبيد: عن يحيى، عن بشير، عن حصين، عن عمته. غير أن في حديث الأوزاعي: عن عبدالله بن محصن. وإنما هو: حصين بن محصن.
ورواه مالك بن أنس ويحيى القطان وعبدالوهاب الثقفي وأبو خالد الأحمر ويزيد بن هارون، عن يحيى، عن بشير، عن حصين: أن عمته أتت النبي صلى الله عليه وسلم.
فصار في روايتهم مرسلاً". انتهى كلامه.
قلت: هو متصل إن شاء الله. وقد جاء في بعض الروايات صيغة الإخبار. ويقوي هذا أنه معدودٌ في الصحابة.
وقد تكلم فيه صاحبا ((تحرير التقريب)) (1/ 299) فقالا: "لا تصح صحبته، وهو تابعي، مجهول الحال. قال الذهبي في المغني: تابعي مجهول".
قلت: حصين إن لم تثبت صحبته فهو ثقة دون أدنى شك.
5 - وهم للحسيني في هذا الحديث!
قال الحسيني في ((الإكمال لرجال أحمد)) (ص461): "يحيى بن بشير عن حصين بن محصن عن عمة له، لها صحبة. وعنه يعلى ويحيى الأنصاري: مجهول".
فتعقبه ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) (ص439)، فقال: "قلت: كذا ضبطه بشير، بفتح أوله. وهذا غلطٌ نشأ عن تصحيف! وإنما هو في الأصل: عن يحيى، عن بشير. فتصحفت "عن" فصارت "بن" فتركب منها اسم راوٍ لا وجود له! وصورة الحديث عند أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد -يعنى القطان- عن يحيى بن سعيد -هو الأنصاري- قال أحمد: ويعلى حدثنا يحيى -يعني وحدثنا يعلى، وهو بن عبيد- حدثنا يحيى -وهو بن سعيد، عن بشير، عن حصين بن محصن: أنّ عمّة له أتت النبيّ صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث في حق الزوج على زوجته. ثُم قال أحمد بعده: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن الحصين بن محصن: أنّ عمة له أتت فذكره. وهذا الحديث قد أخرجه النسائي من رواية يحيى القطان ويزيد بن هارون به. وأخرجه أيضاً من طريق مالك والليث وابن عيينة كلهم عن يحيى بن سعيد بسنده، فظهر أن يحيى بن بشير لا وجود له، وأن شيخه هو بشير، وليعلم أن بشير المذكور بصيغة التصغير، وحديثه في الصحيح".
6 - عمّة حصين بن محصن:
ذكرها في الصحابة: الحميدي في ((مسنده)) (1/ 172)، و أحمد في ((مسنده)) (6/ 419)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (6/ 134)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (8/ 459)، وخليفة في ((طبقاته)) (ص343)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (25/ 183) في "نساء غير مسميات ممن لهن صحبة"، ولم يسمها أحد من هؤلاء.
وسماها ابن حبان في ((الثقات)) (4/ 157): ((أم قيس)).
وقال ابن بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة)) (1/ 70): "عمة حصين بن محصن هذه اسمها: أسماء". وساق حديثها بإسناده إلى سعيد بن عثمان بن السكن الحافظ، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن بشير عن يسار، عن حصين بن محصن أخبرته عمته أسماء: أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة، الحديث.