تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

· وهمان لابن أبي حاتم!

قلت: وهم ابن أبي حاتم في قوله إن الجراح بن مليح روى عن عمرو -وأخطأ كذلك في تسميته عمر-!! لأن الذي روى عن عمرو الأحموسي اسمه ((الجراح بن يحيى المؤذن))!!

ولو فرضنا أن الجراح بن يحيى هو الجراح بن مليح لما قُبِل حديثه؛ لأن أحاديثه فيها نكارة، وقول أبي حاتم فيه "صالح الحديث" يدل على عدم الاحتجاج به إذا انفرد. وله حديث مثل هذا استنكره الإمام الذهبي!

رواه الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) (3/ 1026) من طريق أحمد بن علي بن شعيب: حدثنا محمد بن حفص: حدثنا جراح بن يحيى: حدثنا عمر بن عمرو: سمعت عبدالله بن بسر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الدعاء كلّه محجوب حتى يكون أوله ثناء على الله وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعوه فيستجاب الدعاء به)).

قال الذهبي: "هذا حديثٌ منكرٌ".

ورواه الذهبي أيضاً في ((سير أعلام النبلاء)) (17/ 114) وقال: "إسنادٌ مظلم".

· حديث الأحموسي عن المخارق بن أبي المخارق:

رواه الإمام أحمد في ((المسند)) (2/ 132) قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا عمرو بن عمرو أبو عثمان الأحموسي، قال: حدثني المخارق بن أبي المخارق، عن عبدالله بن عمر أنه سمعه يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((حوضي كما بين عدن وعمان: أبرد من الثلج، وأحلى من العسل، وأطيب ريحاً من المسك، أكوابه مثل نجوم السماء من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً. أول الناس عليه وروداً صعاليك المهاجرين. قال قائل: ومن هم يا رسول الله؟ قال: الشعثة رؤوسهم، الشحبة وجوههم، الدنسة ثيابهم، لا يفتح لهم السدد، ولا ينكحون المتنعمات الذين يعطون كل الذي عليهم، ولا يأخذون الذي لهم)).

· من أين جاء أبو حاتم بكنية الأحموسي ((أبي حفص))؟!

لما سمّى أبو حاتم الأحموسي ((عُمر بن عمرو)) خلطه بِعُمر بن عمرو بن ميمون المكنى بأبي حفص.

قال الإمام البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (2/ 243): "حدثني موسى بن عمر قال: مات أبي عمر بن عمرو بن ميمون بن مهران أبو حفص فيها بدابق من الشام"، أي في سنة سبع وثمانين.

وقد مر في الحديث السابق عند أحمد: ((عمرو بن عمرو أبو عثمان الأحموسي)).

· ترجمة أبي عون الأنصاري وأبي عون آخر، وبعض الأوهام!

قال الإمام البخاري في ((الكنى)) (ص62): "أبو عون ابن أبي عبدالله الأنصاري الشامي الأعور: سمع أبا إدريس الخولاني. روى عنه ثور بن يزيد والزبيدي وأبو بكر".

وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (9/ 414): "أبو عون ابن أبي عبدالله الأنصاري الشامي الأعور. روى عن ابن عمر رؤية، وسمع أبا إدريس الخولاني. روى عنه ثور بن يزيد، وأبو بكر بن أبى مريم، ومحمد بن الوليد الزبيدي. سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محمد ابن أبي حاتم: وروى عن عثمان رضي الله عنه مرسل. روى معاوية بن صالح عن محمد بن أيوب عنه. قال عبدالرحمن: سئل أبو زرعة عنه؟ فقال: "لا أعرف اسمه. روايته عن عثمان مرسل".

وقال ابن حبان في طبقة أتباع التابعين من ((الثقات)) (7/ 662): "أبو عون ابن أبي عبدالله الأنصاري الأعور، من أهل الشام. يروي عن أبي إدريس الخولاني. روى عنه الزبيدي".

وقال الذهبي في ((الكاشف)) (2/ 448): "أبو عون الأنصاري الأعور عبدالله عن أبي إدريس الخولاني. وعنه ثور وأرطاة بن المنذر. ثقة. س".

وقال الحاكم أبو أحمد: "أبو عون عبدالله الشامي الأعور سماه أحمد بن عمير. روى عن أبي إدريس وسعيد بن المسيب، ويقال إن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم روى عنه". انتهى. وكذا ذكر مسلم في الرواة عنه ابن حزم، وذكر ابن عبدالبر في ((الكنى)) أنه روى عن عثمان مرسلاً، وزاد في الرواة عنه الزبيدي. (تهذيب التهذيب: 12/ 209).

وهناك آخر اسمه ((أبو عون الأنصاري)):

قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (6/ 252): "عمر بن عون بن عمرو بن تميم الأنصاري أبو عون. روى عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي عمرة الأنصاري. روى عنه سعيد بن كثير بن عفير المصري. سألت أبي عنه؟ فقال: مجهول".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٨٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٨٩٠