تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال البخاري (4/ 252): "شيبان الأنصاري جدّ يحيى بن عباد، أبو يحيى، روى عنه ابنه عباد. حدثنا سعيد بن سليمان: حدثنا حفص، عن أشعث، عن أبي هبيرة، عن جدّه شيبان قال: دخلت المسجد، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم يتسحر، فتنحنحت. فقال أبو يحيى: أدنه، هلم الغداء. قلت: إني أريد الصوم. قال: وأنا أريد الصوم، ولكن مؤذننا هذا في بصره شيء - أو قال سوء - فأذن قبل طلوع الفجر.

وقال لي عبدالرحمن بن شريك: حدثنا أبي: سمع الأشعث بن سوار، عن يحيى بن عباد الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: غدوت إلى بعض حجر النبي صلى الله عليه وسلم فأبصرت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتغدى، فقال: هلم إلى الغداء، قلت: أريد الصوم، قال: وأنا أريد الصوم ولكن مؤذننا هذا سيء البصر، أذن قبل أن يصبح".

وقال مسلم في ((الكنى والأسماء)) (1/ 898): "أبو يحيى شيبان، جد أبي هبيرة، له صحبة".

وقال ابن حبان في ((الثقات)) (3/ 188): "شيبان أبو يحيى الأنصاري جد أبي هبيرة يحيى بن عباد، له صحبة، سكن الكوفة".

وقال ابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) (2/ 706): "شيبان بن مالك الأنصاري ثم السلمي، يكنى أبا يحيى، هو جد أبي هبيرة يحيى بن عباد بن شيبان، روى عنه ابنه عباد، وابن ابنه أبو هبيرة يحيى بن عباد".

وقال الذهبي في ((المقتنى)) (2/ 143): "شيبان الأنصاري، له صحبة، وهو جد أبو هبيرة يحيى بن عباد".

وقد رُوي عنه هذا الحديث الواحد فقط.

رواه حفص بن غياث وقيس بن الربيع، عن أشعث بن سوار، عن أبي هبيرة يحيى بن عباد، عن جدّه شيبان قال: دخلت المسجد، الحديث.

ورواه شريك ومروان أبو جنادة، عن أشعث، عن يحيى بن عباد بن شيبان الأنصاري، عن أبيه، عن جده.

قال ابن حجر بعد أن ذكر أسانيده في ((المطالب العالية)) (6/ 118): "قلت: والأول أشبه بالصواب".

وقال البيهقي في ((السنن الكبرى)) (4/ 218): "والحديث تفرد به أشعث بن سوار! فإن صح فكأن ابن أم مكتوم وقع تأذينه قبل الفجر فلم يمتنع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأكل، وعلى هذا الذي ذكرنا تتفق الأخبار ولا تختلف، وبالله التوفيق".

قلت: أشعث بن سوّار الأثرم الكوفي ضعيف الحديث من بابة ليث بن أبي سليم وواصل ابن السائب وأشباههم، ولا يحتج به!

كان يحيى بن معين وعبدالرحمن لا يحدثان عنه، وخطّ عبدالرحمن بن مهدي على حديثه، وكان سيء الأخذ.

قال أحمد في ((العلل ومعرفة الرجال)) (1/ 391): قال زهير: رأيت أشعث بن سوار عند أبي الزبير قائماً دونه الناس، وأبو الزبير يحدّث، فيقول أشعث: كيف قال؟ وأيش قال؟

وذكره ابن عدي في الضعفاء (1/ 373)، ثم قال: "ولم أجد لأشعث فيما يرويه متناً منكراً، إنما في الأحايين يخلط في الإسناد ويخالف".

قلت: هذا الحديث لم يخالف فيه أحداً، وإنما تفرد به! وفي متنه نكارة، فلا يصدر عن النبي صلى الله عليه وسلم ما جاء فيه: (ولكن مؤذننا هذا في بصره شيء أو قال سوء، فأذن قبل طلوع الفجر)!!

والراجح عندي أن شيبان جد يحيى أبي هبيرة لا صحبة له، ولو كانت له صحبة لصرّح بها حفيده ولو مرة واحدة في حياته لما في ذلك من شرف عظيم له ولأهله، والله أعلم وأحكم.

وكتب: خالد الحايك.

3 رمضان 1429هـ

3/ 9/2008م.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٨٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٨٦٣