تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: يعني أن حفص بن عمر تابع يزيد بن عياض في روايته عن إسماعيل، وهذا يبين أن الرجل الذي من بني سليم هو جد إبراهيم، وعليه فقد ترجم أهل العلم لعباد وشيبان في الصحابة كما سيأتي.

قلت: أما يزيد بن عياض بن جعدبة فهو منكر الحديث. وأما الرواية الأخرى فقد خالف إبراهيم بن محمد بن عرعرة محمد بن عقبة في روايته.

رواه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (1/ 340) في ترجمة (شيبان، لم ينسب) عن حفص بن عمر بن عامر قال: حدثني يحيى بن العلاء، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عباد بن شيبان، عن أبيه، عن جده.

ورواية ابن عرعرة أصح من رواية ابن عقبة، وابن عقبة فيه كلام، ضعفه بعضهم، وهو صدوق يهم كثيراً، وحفص هذا هو ابن عمر بن عامر قاضي البصرة، وهو غير مشهور بالرواية!

وعلى رواية ابن عرعرة اعتمد ابن أبي حاتم، فقال في ((الجرح والتعديل)) (4/ 354): "شيبان السلمي الأنصاري المدني قال: خطبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أميمة بنت عبد المطلب فأنكحنيها، من رواية يحيى ابن العلاء - وكان ضعيف الحديث - عن إسماعيل بن إبراهيم بن عباد بن شيبان، عن أبيه عن جده، قال: خطبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أبو هبيرة يحيى بن عباد عن جده وهو شيبان، وابنه عباد بن شيبان، سمعت بعض ذلك من أبي وبعضه من قبلي".

وقد تقدم أن الرواية الأخرى التي فيها الرجل المبهم من رواية (العلاء ابن أخي شعيب) وفي بعض الروايات (العلاء بن خالد)، فسقط من رواية بدل (يحيى بن)، وهو (يحيى بن العلاء وهو ابن أخي شعيب بن خالد الرازي)، كما نبّه عليه الإمام المعلمي اليماني، وقد قال ابن أبي حاتم: "إسماعيل بن إبراهيم، قال أبي: هو ابن إبراهيم بن شيبان، روى عن رجل قال: خطبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أميمة بنت عبد المطلب فأنكحني، رواه يحيى بن العلاء ابن اخي شعيب الرازي عن رجل عن إسماعيل بن إبراهيم، سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك".

فرجعت كلتا الروايتين إلى يحيى بن العلاء، فروى الحديث مرة عن رجل مبهم لا يعرف عن إسماعيل بن إبراهيم، عن رجل من بني سليم، ورواه مرة عن إسماعيل بن إبراهيم بن عباد بن شيبان، عن أبيه، عن جده.

ويحيى بن العلاء متفق على ضعفه، وهو متروك الحديث، ليس بشيء، وقد أُتهم بالكذب! وهذا الحديث باطلٌ لا يصح، وواعجبا ممن اعتمده!!!

· الخلط بين شيبان هذا وشيبان جد يحيى أبي هبيرة!

وأما قول ابن أبي حاتم أن شيبان روى عنه: أبو هبيرة يحيى بن عباد عن جده وهو شيبان، وابنه عباد بن شيبان، ففيه نظر! فإن شيبان جدّ أبي هبيرة غير شيبان الوارد في هذا الحديث! وحديثه لم يصح! وصح قول البخاري: "إسناده مجهول". فشيخ يحيى بن العلاء مبهم مجهول، وإسماعيل بن إبراهيم مجهول، وإسماعيل عن أبيه عن جده رواية مجهولة.

قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (8/ 291): "يحيى بن عباد أبو هبيرة الأنصاري الكوفي، يُعد في الكوفيين. قال علي ابن حجر: حدثنا جرير، عن ليث قال: كان أربعة بالكوفة يفضلون: زيد وطلحة ويحيى بن عباد بن شيبان أبو هبيرة وأبو جعفر محمد بن عبدالرحمن بن يزيد".

وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (6/ 81): "عباد بن شيبان والد يحيى بن عباد: سمع النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه عبدالرحمن بن شريك عن أبيه عن أشعث بن سوار عن يحيى بن عباد عن أبيه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، سمعت أبي يقول ذلك".

· وهم للمزي وتعقب ابن حجر له!

ولا يصح قول من قال بأن إبراهيم هذا هو ابن عباد بن شيبان وأنه روى عنه، كما قال المزي في ((تهذيب الكمال)) (14/ 137): "عباد بن شيبان الأنصاري السلمي والد أبي هبيرة يحيى بن عباد، له ولأبيه صحبة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن زيد بن ثابت (ق)، روى عنه ابناه إبراهيم بن عباد وأبو هبيرة يحيى بن عباد، روى له ابن ماجة حديثاً واحداً".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٨٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٨٥٧