تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا قال العيني في «عمدة القاري» (16/ 127)، وهو مما أخذه من كتاب ابن حجر كعادته في استعارة كلامه!!

· رأي ابن حجر في تسمية هذا الراوي وتردده في ذلك، ومتابعته للمزي!

قلت: رأى ابن حجر هنا أن الذي سماه: "عُمر" هو البخاري، وقال في موضع آخر أن ذلك قد يكون وهماً من ابن المثنى! وتبع في ذلك الحافظ المزي!

قال المزي في «تهذيب الكمال» (21/ 476): "ورواه الترمذي عن عمرو بن علي عن عثمان بن عمر ويحيى بن كثير جميعاً عن معاذ بن العلاء، فقد اختلفوا على يحيى بن كثير فيه إن كان محمد بن المثنى قد حفظه عنه، وإلا فالوهم فيه من محمد ابن المثنى، والله أعلم، والصحيح معاذ بن العلاء، قاله أحمد بن حنبل والدارقطني وغير واحد، وكذلك رواه وكيع وغير واحد عن معاذ بن العلاء، وليس له من المسند فيما قيل غير هذا الحديث الواحد، ولم يذكر البخاري عمر بن العلاء هذا في التاريخ".

قلت: أما رواية الترمذي فسيأتي تحقيقها إن شاء الله تعالى. وعدم ذكر البخاري له في التاريخ لا يعني أنه غير موجود، فهناك كثير من الرواة لم يذكرهم البخاري في تاريخه.

قال ابن حجر في «التهذيب» (7/ 428): "فيحتمل أن يكون محمد بن المثنى وهم فيه، فقد قال أحمد والدارقطني وغير واحد أن الصواب: معاذ بن العلاء".

· اختلاف أهل العلم في ذكر إخوة أبي عمرو بن العلاء:

قلت: اختلف أهل العلم في ذكر هؤلاء الإخوة: فمنهم من جعلهم ثلاثة، ومنهم من جعلهم أربعة، ومنهم من جعلهم خمسة:

فقال ابن معين في «التاريخ» (رواية عباس الدوري) (4/ 277): "أبو حفص بن العلاء أخو أبي عمرو بن العلاء".

وقال (4/ 267): "معاذ بن العلاء أخو أبي عمرو بن العلاء، ولهم أخ آخر: هو أبو سفيان بن العلاء، وهؤلاء ثلاثة إخوة".

وقال أيضاً: "أبو عمرو بن العلاء ثقة. وأبو سفيان بن العلاء، ومعاذ بن العلاء إخوة أبي عمرو بن العلاء، يروي عن أبي سفيان بن العلاء ومعاذ بن العلاء: وكيع، يروي عنهما جميعاً".

وقال عبدالله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال»، (2/ 15): قال أبي: قال وكيع: "معاذ بن العلاء أبو غسان أخ لأبي عمرو بن العلاء".

وقال أحمد بن موسى بن مجاهد: "أبو سفيان بن العلاء، وأبو عمرو بن العلاء، وأبو حفص بن العلاء، ومعاذ بن العلاء، وسُنْسُن بن العلاء بن العريان، إخوة" (معرفة علوم الحديث للحاكم: ص155). [في مطبوع كتاب الحاكم: سِنبِس، كذا! وهو خطأ، والصواب ما ضبطه كما سيأتي إن شاء الله تعالى].

وقال النسائي في «كتاب الإخوة»: "أربعة إخوة: معاذ، وأبو عمرو، وأبو سفيان، وعمر، بنو العلاء".

· محمد بن المثنى لم يَهِم في إسناد الحديث، وقد ضبط اسم الراوي وكنيته:

قال أبو داود في كتاب «الإخوة» (ص245): "أبو عمرو بن العلاء، وأبو سفيان بن العلاء، ومعاذ بن العلاء"، ثم قال: "وحدَّث الأنصاري عن عمر بن العلاء، قال: أخو أبي عمرو بن العلاء: رأيت كنيته في كتابه: أبو حفص".

قلت: فهذا نصٌّ قاطع من أبي داود أن من سماه: "عمر" الأنصاري، وهو محمد بن المثنى. وبهذا برأ البخاري من عهدة التسمية، وكذلك نصّ على أنه في كتابه: كنيته: "أبو حفص".

وقد ضبط ابن المثنى اسمه وكنيته.

· رأي للذهبي فيه تناقض!

وقال الذهبي في «المنتقى في سرد الكنى» (ص191): "أبو حفص بن العلاء، يُقال: عمر أخو أبي عمرو، عنه عبدالله بن رجاء ويحيى بن كثير العنبري، وقيل: معاذ بن العلاء. لا، بل هو أخ لهم يكنى أبا غسان، ورابعهم أبو سفيان".

وخالف في «الكاشف» (2/ 67) فقال: "عمر بن العلاء المازني أخو أبي عمرو عن نافع، وعنه يحيى بن كثير، كذا في الصحيح، والأصح معاذ بن العلاء".

قلت: أكثر أهل العلم أنهم ثلاثة، وتفرد أحمد بن موسى بن مجاهد بزيادة خامس اسمه: "سُنْسُن بن العلاء بن العريان"!

والصواب أن سُنْسُن هو أبو سفيان نفسه.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٨٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٨٤٠