تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما استنبطه الدكتور من هذا الحديث الذي صحّ عنده:

قال الدكتور: "1 - من أصبح آمناً معافى ... فقد حيزت الدنيا بحذافيرها، أي: هو ليس بفقير وتحرم عليه المسألة حينئذ ... "، ثم ذكر الدكتور حد الفقير واختلاف أهل العلم فيه.

قلت: التحريم مصطلح شرعي متعلق بحكم خطير مرتكبه يعاقب على فعله، فهل من كان عنده قوت يومه وطلب شيئاً يكون بذلك ارتكب محرّماَ؟

إنّ المحرّم هو سُؤَال التَّكَثُّرِ، وهو السُّؤَالُ لِقَصْدِ الْجَمْعِ من غَيْرِ حَاجَةٍ.

مع التنبيه على أن المقصود بالسؤال في بعض الأحاديث هو مال الصدقة والزكاة دون حاجة.

قال الدكتور: "2 - من أصبح آمناً معافى ... فقد حيزت له الدنيا، أي: هو في نعيم، وسيسأل عنه يوم القيامة ... ".

قلت: سبحان الله، هل هذا يعدّ من النعيم الذي سيسأل عنه الإنسان يوم القيامة؟!!

قال الدكتور: "5 - من أصبح آمناً معافى ... فقد حيزت له الدنيا، أي: حيزت له الدنيا فقط، أما الآخرة فلا، فعليه أن يعمل لها ... ".

قلت: وهل هذا استنباط سليم من هذا الحديث؟!

فالله المستعان.

الحديث - لو صح - ليس فيه أكثر من إرشاد الناس إلى التقلل من الدنيا وعدم الحرص عليها، والعمل للآخرة بالطاعات، وعدم الركون إلى هذه الفانية بجمع المال وغيره.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

وكتب: خالد الحايك

6 جمادى الأولى 1433هـ.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٨٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٨٣٨