تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عبدالله بن هبيرة قال: حدثنى أبو تميم الجيشاني، قال: سمعت عمرو بن العاص يقول: "حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل زادكم صلاة فصلوها ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر الوتر الوتر»، ألا إنه أبو بصرة الغفاري".

قلت: ساق ابن قانع أحاديث لأبي بصرة حميل، وجاء في المطبوع بالمعجمة - جميل- وهو خطأ كما مر!

فهو صحابي لا شك في ذلك، وقد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وكان ممن نزل مصر، وحديثه عند المصريين وأهل المدينة، والعلاقة بين الرواة في المدينة ومصر قريبة جداً.

ولم يتعرض ابن قانع لأبيه بصرة ولا لجده أبي بصرة الغفاري؛ وكأن ذلك بسبب أنه لم يقف على رواية لهم؛ إذ هو يترجم في كتابه لمن له رواية.

· ابن أبي عاصم:

قال ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (2/ 247): "ذِكْرُ بَصْرَةَ بنِ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ".

قال: حدثنا يعقوب بن حميد، قال: حدثنا عبدالعزيز بن محمد، عن يزيد بن عبدالله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، قال: خرجت إلى الطور فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري، فقال: من أين جئت؟ فقلت: جئت من الطور، فقال: لو لقيتك قبل أن تأتيه لم تأته، فقلت: لم؟ فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي ومسجد الأقصى».

ثم قال (2/ 249): "ذِكْرُ جَمِيلِ بنِ بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ".

قال: حدثنا أبو مروان العثماني، قال: حدثنا عبدالعزيز بن محمد بن زيد بن أسلم، عن المقبري، عن أبي هريرة أنه خرج إلى الطور فصلى به، ثم أقبل فلقي جميل بن بصرة، فقال له جميل: من أين جئت؟ فقال: من الطور، فقال: أما أني لو لقيتك قبل أن تأتيه لم تأته! قال: لم؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تضرب أكباد المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي ومسجد بيت المقدس».

ثم قال (2/ 251): "ذِكْرُ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ".

قال: حدثنا عبيدالله بن فضالة، قال: حدثنا عبدالله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن خَير بن نعيم، عن عبدالله بن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني، عن أبي بصرة الغفاري - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم العصر بالمخمص، ثم انصرف فقال: «إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فتوانوا عنها وتركوها، فمن صلاها منكم ضعف له أجرها ضعفين ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد».

قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن خَير بن نعيم، عن ابن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني، عن أبي بصرة الغفاري قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثله، قال: "والشاهد: النجم".

قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن عبدالحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي بصرة الغفاري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنا غادون إلى يهود فلا تبدؤهم بالسلام فإن سلموا عليكم فقولوا: وعليكم».

قلت: هكذا فرّق ابن ابي عاصم بين الثلاثة، وهذه الأحاديث التي ذكرها كلها في كل التراجم إنما هي لأبي بصرة حميل. وسيأتي مزيد كلام على هذه الأحاديث إن شاء الله.

وقد تصحف في المطبوع من كتاب ابن أبي عاصم: "خَيْر بن نعيم" وهو: الْحَضْرَمِيّ، إلى: "جُبير"!! وهو خطأ.

· ابن مَنده:

قال ابن منده في «معرفة الصحابة» (ص290): "بصرة بن أبي بصرة الغفاري"، ثم ساق الحديث من طريق سعيد بن كثير وعبدالله بن عبد الحكم، جميعاً عن مالك، عن ابن الهاد، الحديث.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٨١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٨١٥