تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الترمذي في «الجامع» (2/ 315): "وأبو بصرة الغفاري، اسمه: حميل بن بصرة. وقال بعضهم: جميل بن بصرة، ولا يصح".

وقال الدولابي في «الكنى والأسماء» (1/ 48): سمعت ابن البرقي يقول: "أبو بصرة الغفاري، اسمه: حميل بن بصرة بن وقاص بن حاجب بن غفار".

· قول أبي حاتم ومن تبعه:

قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (2/ 436): "بصرة بن أبي بصرة الغفاري، مصري، له صحبة. روى عنه أبو هريرة من رواية يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة، وخالفه يحيى بن أبى كثير عن أبي سلمة، فقال: عن أبي هريرة عن أبي بصرة حُميل الغفاري، ولم يُتابع ابن الهاد أحد على هذه الرواية، سمعت أبي يقول ذلك".

ثم قال في (باب تسمية من رُوي عنه العلم ممن اسمه: جميل) - بالمعجمة- (2/ 517): "جميل بن بصرة أبو بصرة الغفاري، ويُقال له: حميل، وله صحبة، نزل مصر ومات بها، روى عنه أبو هريرة وعمرو بن العاص وأبو الخير وعبيد بن جبير، سمعت أبي يقول ذلك".

قلت: كذا ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه في باب "بصرة" وباب "جميل"! وقد يُعذر أنه ذكره في الباب الأول؛ لأنه نبه على أن ابن الهاد لم يُتابع عليه، ولكنه لا يُعذر بذكره في الباب الثاني بالمعجمة؛ لأن هذا وهم، والصواب بالحاء، وكان يجب عليه أن يذكره في باب: "حُميل".

· وهم لابن حبان!

قال ابن حبان في «الثقات» (3/ 37): "بصرة بن أبي بصرة الغفاري. يُقال: له صحبة".

وقال (3/ 93): "حميل بن بصرة أبو بصرة الغفاري، والد بصرة بن أبي بصرة. سكن مصر، ومن قال إن اسم أبي بصرة جميل فقد وهم".

قلت: خلط ابن حبان هنا بسبب الوهم في إسناد الحديث الذي بين الاختلاف فيه البخاري، فالراجح أن الحديث لحميل وهو أبو بصرة ابن بصرة بن أبي بصرة، ووالده بصرة بن أبي بصرة صحابي، ولكن ابن حبان عدّ "بصرة بن أبي بصرة" ابناً لأبي بصرة حميل، ولهذا قال في ترجمته: "يًقال له صحبة".

وهذا وهم منه - رحمه الله- فالخلاف في أن الحديث لأبي بصرة حميل أم لوالده بصرة، لا لابنه!

قول أصحاب كتب الأنساب والطبقات:

· وهم لخليفة بن خياط!

قال خليفة بن خياط في «الطبقات» (ص32): "وحميل بن بصرة، يكنى أبا بصرة من بني حرام بن غفار، وابنه بصرة بن أبي بصرة تحولا إلى مصر".

وقال (ص291): "وممن أتى مصر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وشهد فتح مصر ... ومن قبائل مضر: حميل بن بصرة من بني حرام بن غفار يكنى أبا بصرة، وابنه بصرة بن أبي بصرة".

قلت: أثبت خليفة الصحبة لحميل ولابنه بصرة! وهذا كقول ابن حبان السابق، وهو وهم أيضاً! فلا يعرف أن له ابناً له صحبة، وإنما الصحبة لوالده بصرة بن أبي بصرة وجده.

· وهم لابن سعد!

وقال ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (7/ 500): "أبو بصرة الغفاري صحب النبيّ صلى الله عليه وسلم، ونزل مصر ومات بها ودفن بالمقطم مقبرة أهل مصر، وابنه بصرة بن أبي بصرة صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه، وابنه حُميل بن بصرة بن أبي بصرة الغفاري صحب النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً مع أبيه وجده وروى عنه".

قلت: أثبت ابن سعد الصحبة للجد وهو: "أبو بصرة"، ثم أثبتها لابنه "بصرة"، ثم أثبتها لابنه "حميل بن بصرة بن أبي بصرة"!! وهذا صحيح.

ولكن وهم ابن سعد في قوله إن الجد هو الذي نزل مصر ومات بها! فالمعروف أن الذي نزلها ومات بها هو الحفيد أبو بصرة حميل، ولعله اشتبه عليه بالكنية، والله أعلم.

· قول مصعب الزبيري!

قال مصعب الزبيري نسّابة قريش: "حميل بن بصرة بن أَبِي بصرة، وبصرة، وأبو بصرة، صحبوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحدثوا عنه" [نقله ابن الأثير في «أسد الغابة» (2/ 79)]

قلت: أثبت مصعب - وهو المعتمد في الأنساب- الصحبة للجدّ أبي بصرة، ولابنه بصرة، ولحفيده حميل، وذكر أن ثلاثتهم حدثوا عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٨١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٨١٣