تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال: "خرشة، شامي، له صحبة، روى عنه أبو كثير المحاربي. سمعت أبي يقول ذلك".

ثم قال: "خرشة بن الحر الفزاري أخو سلامة بنت الحر، كان يتيماً في حجر عمر، روى عن عمر وأبي ذر وعبدالله بن سلام، روى عنه المسيب بن رافع وربعي بن حراش وسليمان بن مسهر وأبو زرعة بن عمرو بن جرير وصالح بن خباب. سمعت أبي يقول ذلك".

وقال في (9/ 429): "أبو كثير المحاربي: سمع خرشة، روى عنه ثابت بن عجلان. سمعت أبي يقول ذلك".

وذكر ابن عبدالبر في «الاستيعاب» "خرشة بن الحارث المصري"، ثم قال (2/ 445): "خرشة بن الحر الفزاري، ويقال: الأزدي، نزل حمص، له عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث واحد في الإمساك عن الفتنة، ليس له عن النبي صلى الله عليه وسلم غيره فيما علمت، ولأخته سلامة بنت الحر عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وقد ذكرناها في الصواحب. وكان خرشة بن الحر هذا يتيماً في حجر عمر بن الخطاب، روى عن عمر وأبي ذر وعبدالله بن سلام، روى عنه جماعة من التابعين منهم: ربعي بن خراش والمسيب بن رافع وأبو زرعة بن عمرو بن جرير".

ثم قال: "خرشة، شامي له صحبة، كذا قال أبو حاتم، وجعله غير خرشة بن الحر، وقال: روى عنه أبو كثير المحاربي".

وتعقبه ابن الأثير في «أسد الغابة» فقال بعد أن نقل كلام ابن عبدالبر: "قلت: هذا كلام أَبِي عمر، ولا شك أَنَّهُ وهم فيه، فإن أبا كثير المحاربي يروي عن خرشة ابن الحر حديث الفتنة الذي أشار إليه عمر في خرشة بن الحر، ثم قال أَبُو عمر في الأول: إنه حمصي، وقال في هذا: إنه شامي، فظهر بهذا جميعه أنهما واحد، والله أعلم.

وقال ابن حجر في «الإصابة» (2/ 379): "خرشة شامي له صحبة، ذكره ابن عبدالبر وعزاه لأبي حاتم، وفرّق بينه وبين خرشة بن الحارث المحاربي وخرشة بن الحر الفزاري، ثم زعم ابن عبدالبر أن الشامي هو الفزاري فوهم، وإنما هو المحاربي، والله أعلم".

قلت: خلط ابن عبدالبر بين "خرشة بن الحر" الذي يروي عنه أبو كثير، وبين "خرشة بن الحر الفزاري" التابعي، فجعلهما واحدا، وهما اثنان.

والصواب أن "خرشة بن الحارث" مصري، و"خرشة بن الحر" آخر شامي ووهم من سماه: "خرشة بن الحارث"، ويحتمل أنه جاء في النسخ: "خرشة بن الحرث" وهكذا كانت تكتب دون ألف، فسقط حرف "الثاء" فصارت: "الحر"، ويحتمل العكس أنه: ابن الحر" فزيد فيه حرف "الثاء" فصارت "الحرث" أي "الحارث، والله أعلم. وأكثر الروايات لم تنسبه وإنما فيها: "خرشة" مهملاً، ولعل من نسبه: "خرشة المحاربي" إنما نسبه لأن الراوي عنه محاربياً! فالله أعلم.

و"خرشة بن الحر الفزاري" آخر، وهو تابعي، ولا تصح له صحبة.

· وهم للخطيب البغدادي!

قال الخطيب في «تالي تلخيص المتشابه» (2/ 395): "خرشة بن الحارث وخرشة بن الحر. الأول: خرشة بن الحارث أبو الحارث المرادي من بني زبيد له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ممن سكن مصر، حدث عنه يزيد بن أبي حبيب وأبو كثير المحاربي.

أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد التميمي الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد ابن حنبل: حدثني أبي، قال: حدثنا حسن بن موسى الأشيب: حدثنا ابن لهيعة: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن خرشة بن الحارث وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يشهدن أحدكم قتيلاً لعله أن يكون قد قتل ظلماً فتصيبه السخطة.

والثاني: خرشة بن الحر الكوفي الفزاري: سمع عمر بن الخطاب وأبا ذر الغفاري، روى عنه سليمان بن مسهر وربعي بن حراش وأبو زرعة بن عمرو بن جرير.

أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على علي بن هارون الحربي: حدثكم جعفر بن محمد الفريابي: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شعبة، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة، عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ... ".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٧٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٧٩٢