قال ابن حبان في «الثقات» (4/ 324): "سويد بن عامر بن يزيد بن جارية الأنصاري، من أهل المدينة، يروي المراسيل، وقد سمع الشموس بنت النعمان، ولها صحبة، روى عنه ابنه عاصم بن سويد ومجمع بن يحيى الأنصاري.
قال: حدثنا أبو يعلى قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي قال: حدثنا ابن المبارك، عن مجمع بن يحيى الأنصاري، عن سويد بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بلوا أرحامكم ولو بالسلام» ".
وقال في «مشاهير علماء الأمصار» (ص68): "سويد بن عامر بن يزيد بن جارية الأنصاري أبو عاصم، من صالحي أهل المدينة، وقد وهم من زعم أن له صحبة، تلك كلها أخبار مرسلة".
قلت: ذكره ابن عبدالبر في الصحابة، فقال في «الاستيعاب» (2/ 678): "سويد ابن عامر الأنصاري، روى عنه مجمع بن يحيى وهو أحد عمومته، حديثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بلوا أرحامكم ولو بالسلام".
قال ابن حجر في «الإصابة» (3/ 307): "سويد بن عامر بن يزيد بن جارية الأنصاري، تابعي صغير، لجدّه صحبة، وأما هو فأخرج له البغوي وأبو يعلى من طريق مجمع بن يحيى قال: سمعت سويد بن عامر أحد عمومتي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بلوا أرحامكم ولو بالسلام. قال ابن حبان في ثقات التابعين: حديثه مرسل، وقال البغوي وابن منده: لا صحبة له".
· وهم لإسماعيل بن عيّاش أو تدليسه للحديث!
روى البيهقي في «شعب الإيمان» (6/ 227) من طريق محمد بن إسحاق وابن مساور الجوهري، كلاهما عن الهيثم بن خارجة أبي أحمد، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مجمع بن جارية، عن عمّه يزيد بن جارية، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بلوا أرحامكم ولو بالسلام».
قلت: وهم فيه إسماعيل بن عياش، فإما أن يكون دخل له إسناد في إسناد، أو دلّسه، فالله أعلم.
· هل سمع سويد بن عامر من الشَمَوُس بنت النعمان كما قال ابن حبان؟!
قال ابن حبان في «الثقات» (4/ 324): "سويد بن عامر بن يزيد بن جارية الأنصاري، من أهل المدينة، يروي المراسيل، وقد سمع الشموس بنت النعمان، ولها صحبة، روى عنه ابنه عاصم بن سويد ومجمع بن يحيى الأنصاري".
وقال في (3/ 190): "الشموس بنت النعمان بن عامر بن مجمع الأوسي، لها صحبة، قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة وأسس هذا المسجد، وهو يأخذ الحجر فيأتيه الرجل، فيقول: أي رسول الله بأبي وأمي أعطنى أكفك فيقول: لا، خذ حَجراً مِثله".
وقال البخاري في «التاريخ الكبير» (4/ 145): "سويد بن عامر بن يزيد بن جارية الأنصاري المدني عن الشموس بنت النعمان، روى عنه ابنه عاصم ومجمع".
وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (4/ 237): "سويد بن عامر بن يزيد بن جارية الأنصاري، روى عن الشموس بنت النعمان، روى عنه مجمع بن يحيى الأنصاري وعاصم بن سويد الأنصاري، سمعت أبي يقول ذلك".
وقال ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (8/ 346): "الشموس بنت النعمان بن عامر ابن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد، وأمها سالمة بنت مطرف بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، تزوجها أبو سفيان بن الحارث بن قيس بن زيد بن ضبيعة فولدت له، وأسلمت الشموس بنت النعمان وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم".
روى ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (6/ 258)، والطبراني في «المعجم الكبير» (24/ 317)، والخطابي في «غريب الحديث» (1/ 663) من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن عاصم بن سويد بن عامر، عن عتبة بن وديعة، عن الشموس بنت النعمان قالت: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يبني مسجد قباء، فرأيته أخذ حجراً فصهده إلى بطنه، فجاء بعض أصحابه فقال: يا رسول الله، أعطني أحمله عنك، قال: اذهب فخذ مثله».
وخالفه شبابة بن سوار.