تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن قانع: "ويزيد هو الصحيح، وزيد خطأ".

وكذا فعل الطبراني في «المعجم الكبير» (19/ 443 - 447)، فإنه أورد أحاديث مجمع بن جارية ومجمع بن يزيد بن جارية في ترجمة «مجمع بن جارية».

وخلطهما أبو نعيم في «معجم الصحابة» (5/ 2544) فقال: "مجمع بن جارية، وقيل: ابن يزيد بن جارية، ابن عامر بن العطاف الأنصاري، جمع القرآن، وكان أبوه جارية ممن اتخذ مسجد الضرار، حديثه عند ابن أخيه عبدالرحمن بن يزيد بن جارية، ويعقوب بن مجمع، وعكرمة بن سلمة".

ثم قال: "مجمع بن يزيد، أخو عبدالرحمن، وقيل: إنه ابن أخي مجمع بن جارية، روى عنه عكرمة بن سلمة، أفرده بعض المتأخرين عن المتقدم، وهما واحد".

قلت: وقد نقل هذا مغلطاي في «الإكمال» (11/ 85) وبيّن أنه قصد ببعض المتأخرين: ابن منده، ثم قال: "وكأنه تبع في ذلك البخاري فإنه لم يذكر إلا مجمع بن يزيد أخا عبدالرحمن بن يزيد".

قلت: يعني أن البخاري يرى أنهما واحداً، وفيه نظر! فعدم ذكر البخاري لمجمع بن جارية لا يعني أنه يرى أن مجمع جارية ومجمع بن يزيد بن جارية واحد، وغاية ما في الأمر أنه فاته، والله أعلم.

وفرّق بينهما ابن عبدالبر وابن حجر وغيرهما:

قال ابن عبدالبر في «الاستيعاب» (3/ 1362): "مجمع بن جارية بن عامر بن مجمع ابن العطاف الأنصاري، من بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، المعدود في أهل المدينة، توفي في آخر خلافة معاوية، وروى عنه ابن أخيه عبدالرحمن بن يزيد بن جارية، قال ابن إسحاق: كان المجمع بن جارية غلاماً حدثاً قد جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوه جارية ممن اتخذ مسجد الضرار، من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم ما رواه الزهري عن عبدالله بن عبيدالله بن ثعلبة، عن عبدالرحمن بن يزيد بن جارية، عن عمّه مجمع بن جارية قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الدجال، فقال: يقتله ابن مريم بباب لد.

قال أبو عمر: هو أخو زيد بن جارية وأبوهما يعرف بحمار الدار".

ثم ذكر: "مجمع بن يزيد بن جارية ابن أخي الأول وأخو عبدالرحمن بن يزيد بن جارية، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وروى: لا يمنع أحدكم أخاه أن يغرز خشبته في جداره مثل حديث أبي هريرة في قصة ذكرها، حديثه بذلك عند ابن جريج، قيل: إن حديثه هذا مرسل، وإنما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وربما رواه عن أبي هريرة".

وقال ابن حجر في «الإصابة» (5/ 776): "مجمع بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي، له في ترجمة سعيد بن عبيد بن قيس ذكر، وأخرج له في السنن ثلاثة أحاديث: صحح الترمذي بعضها، وقال ابن إسحاق في المغازي: كان مجمع بن جارية بن العطاف حَدثاً قد جمع القرآن، وكان أبوه جارية ممن اتخذ مسجد الضرار، وكان مجمع يصلي بهم فيه، ثم إنه أحرق، فلما كان زمن عمر بن الخطاب كلّم في مجمع أن يؤم قومه، فقال: لا أو ليس بإمام المنافقين في مسجد الضرار، فقال: والله الذي لا إله الا هو ما علمت بشيء من أمرهم، فزعموا أن عمر أذن له أن يصلي بهم، ويُقال: إن عمر بعثه إلى أهل الكوفة يعلمهم القرآن فتعلم ابن مسعود فعلمه القرآن".

ثم ذكر: "مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري ابن أخي الذي قبله، وقال ابن حبان: له صحبة، وقيل: هما واحد، وفرّق بينهما ابن السكن وغيره، وله في مسند أحمد وابن ماجة حديث حسن الإسناد".

وقال الذهبي في «الميزان» (6/ 26): "مجمع بن جارية (خ د س ق) ويقال: مجمع بن يزيد الأنصاري، صحابي من قرّاء القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم".

وقال في «الكاشف» (2/ 242): "مجمع بن جارية الأنصاري أحد من جمع القرآن إلا يسيراً، عنه ابنه يعقوب وابن أخيه عبدالرحمن بن يزيد، قال الشعبي: كان بقي عليه سورتان حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم. د س ق".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٧٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٧٤٥