تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذا الحديث رواه عبد الرزاق في ((جامعه)) (11/ 383) ورواه من طريقه مسلمٌ في ((المقدمة)) (1/ 12) في ((باب النهي عن الرواية عن الضعفاء والاحتياط في تحملها)) عن محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: ((إن في البحر شياطين مسجونة أوثقها سليمان يوشك أن تخرج فتقرأ على الناس قرآناً)).

· حديث موقوف على عبدالله بن عمرو:

وهذه الرواية موقوفة على عبدالله بن عمرو! ولا ندري هل سمعه طاوس من عبدالله بن عمرو بن العاص! وإن كان سمعه منه، فيكون من الإسرائيليات التي كان يحدِّث بها من الزاملتين اللتين غنمهما في معركة اليرموك.

وأما رواية الشيرازي فإنّ فيها زيادة ((زياد سيمينكوش)) وفيها زيادة الرفع أيضاً، وهي كذبٌ محض! وكتاب الشيرازي هذا فيه أعاجيب، وكان همّ الشيرازي -رحمه الله- هو جمع الألقاب بأي إسناد كان! ولهذا تكثر فيه الغرائب والمناكير وبأسانيد نازلة! وقد أكثر النقل عن هذا الكتاب: السيوطي في مصنفاته والمناوي في فيض القدير.

· الحافظ الشيرازي:

والشيرازي هو الحافظ أبو بكر: أحمد بن عبدالرحمن بن أحمد بن محمد بن موسى الفارسيّ (ت 407هـ) (تذكرة الحفاظ: 3/ 1065).

ومن أغرب ما رواه الشيرازي في كتابه: ما رواه الذهبي من طريقه في ترجمة ((ابن ماكولا الأمير)) (تذكرة الحفاظ) (4/ 1206)، قال الذهبي: "يعزّ وقوع حديث الأمير ابن ماكولا! سمعت من عدة وأجازوا لنا عن أبي الحسن ابن المقير. وأنبأنا عن الحافظ أبي محمد بن الأخضر كلاهما عن محمد بن ناصر الحافظ، عن كتاب أبي نصر الأمير إليه [ح] وأنبأنا أحمد بن سلامة، أنبأنا الأرتاحي، أنبأنا أبو الحسن ابن الفراء عن ابن ماكولا، أخبرنا مظفر بن الحسن الهمذاني، سبط ابن لال، أخبرنا جدي أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي الحافظ، أخبرنا محمد بن علي ابن الشاه، حدثنا أبو بكر: محمد بن إبراهيم البغدادي -بأنطاكية-، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن بحير الحميري -بمصر-، أخبرنا خالد بن نجيح، حدثنا سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن فافاه، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال: ((لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا)). قال الشيرازي: "فافاه هو أبو معاوية الضرير". وقال الأمير: "بل هو إسماعيل الكندي، شيخ لبقية". وأما الحديث ففي ((صحيح البخاري)) عن آدم وعلي في الجنائز والرقاق عن شعبة، ووقع لنا متصلاً عالياً في كتاب ((الألقاب)) للشيرازي، ووقع لنا أعلى بخمس درج أيضاً، حتى كأني رويته عن الشيرازي". (ورواه أيضاً الذهبي في السير 18/ 572 - 573) بإسناده هذا لكتاب الشيرازي، ورواه أيضاً بإسناد آخر عن أبي غانم حميد بن مأمون راوي كتاب الألقاب أيضاً عن الشيرازي). وقد اختصر كتاب الألقاب الحافظ محمد بن طاهر المقدسي.

وقد رُوي حديث حبس الشياطين بإسناد آخر، فذكر الذهبي في ((الميزان)) (2/ 305): "صبّاح بن مجالد، شيخ لبقية. لا يُدرى من هو! والخبر باطل. رواه ثقتان عن بقية، عن الصباح بن مجالد، حدثني عطية، عن أبي سعيد الخدري - مرفوعاً قال: ((إذا كانت سنة خمس وثلاثين ومائة خرجت شياطين كان حبسهم سليمان في البحر فتذهب تسعة أعشارهم إلى العراق يجادلونهم بالقرآن وعشر بالشام)). قلت المتهم بوضعه صباح هذا".

وقال الدارقطنيّ: "غريب من حديث الصبّاح بن مجالد عن عطية! تفرد به بقية بن الوليد عنه". (أطراف الغرائب والأفراد: 5/ 89).

وكتب: خالد الحايك.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٠١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٠١٥