· خطأ في الضبط:
ولم يضبط صاحب الإكمال السين المهملة المشددة فضبطها الذي أكمل تحقيق الكتاب بالكسر: "مُيَسِّر"! وكذلك محقق مشتبه الذهبي! وهو خطأ، والصواب بالفتح كما قيّده الخطيب بخطه في (المؤتنف)): "مُيَسَّر" وهو على وزن محمَّد.
· وهم لابن ناصر الدِّين:
وقد وهم ابن ناصر الدين في قوله بأن الذهبي ذكره على الصواب في ((الميزان))! لأن الذهبي يرى أن عبدالله هو ابن ميسر لا مبشر، والذي ذكره في ((الميزان)) هو ابن مبشر! ووهم أيضاً في ذكر هذه الأحاديث للغفاري هذا؛ لأن هذه الأحاديث ذكرها البخاري لابن ميسّر لا لابن مبشر!! وسيأتي الحديث الذي يقصده الذهبي، ومزيد بيان لهذا عند الكلام على إسناد حديث لزيد بن عتاب إن شاء الله تعالى.
· جهل بعض المحققين المعاصرين:
وقد وقع في ((إكمال تهذيب الكمال)) (5/ 161) في ترجمة ((زيد بن أبي عتاب مولى أم حبيبة)): "يروي عن سعد ومعاوية. روى عنه: ابن أبي ذئب والذمعي كذا ذكره [المزي وذكره] ابن حبان". وقال محققا الإكمال: "ما بين المعقوفتين سقط من الأصل والسياق يقتضيه". قلت: هذا جهلٌ منهما! فلا سقط في عبارة مغلطاي، وإنما نسبا السقط لأنهما ظنا أن مغلطاي يتعقب المزي دائماً، وزيادة ما بين المعقوفين يعني أن المزي ذكره كذلك، وليس بصحيح؛ فالمزي ذكره على الصواب: يروي عنه عبدالله بن ميسر جليس بن أبي ذئب. والذي أراده مغلطاي هو نقل ما عند ابن حبان في ((الثقات)) (4/ 246) قال: "زيد بن أبي عتاب مولى أم حبيبة يروي عن سعد ومعاوية. روى عنه ابن أبي ذئب وموسى بن يعقوب الزمعي"، وهذه العبارة تتفق مع ما نقله مغلطاي في الإكمال، ولكن أساء المحققان إلى العبارة فزادا فيها ما لا يقتضيه السياق! والعجب منهما أنهما أشارا في الهامش إلى مكان وجود هذه الترجمة في ثقات ابن حبان ولم يفهما مقصود مغلطاي! وهو أنه وقع في ثقات ابن حبان أن ابن أبي ذئب روى عنه. فيحتمل أن ابن حبان أخطأ فيه، أو أن هناك سقطاً في ثقات ابن حبان، والصواب: "روى عنه: [عبدالله بن ميسر جليس] ابن أبي ذئب وموسى بن يعقوب الزمعي".
وكتب: خالد الحايك.