… حاول حينما توازن بين شخصين وبين بلدين ، أو بين أمتين أن تضيف الآخرة إلى الدنيا ، أتيت بمثل صارخ : مطعم متواضع جداً في أطراف المدينة ، ودخله محدود جداً ، لكن صاحب هذا المطعم إنسان مؤمن ، وعقيدته سليمة ، ومستقيم ، وقائم بعباداته ، ومطعم خمسة نجوم ، دخله اليومي مليون ، ويبيع الخمور ، ويأتي بالمغنين ، طبعاً ليس هناك من أساس للموازنة بين هذين المطعمين ، لكن المطعم الثاني ، لأنه يبني دخله على الحرام ، وعلى بيع المحرمات ، وانتهاك الحرمات ، أضف الآخرة إلى كل طرف من هو الرابح ؟ الأول ، لولا أن هناك يوماً آخر تسوى فيه الحسابات لحقّ للمؤمنين أن ييئسوا ، لكن هناك يوم آخر تسوى فيه الحسابات .
(سورة إبراهيم)
(سورة إبراهيم)
(سورة آل عمران)
أيها الإخوة ،
طبعاً عندنا جهاد النفس ، والهوى ، هذا هو الأصل ، المهزوم أمام نفسه لا يستطيع أن يواجه نملة ، وبعد جهاد النفس والهوى يأتي الجهاد الدعوي ، إذا كان متاحًا للمسلم أن يدخل في الجهاد القتالي فلا بأس ، لكن هناك جهادان مقدمان على الجهاد القتالي ؛ جهاد النفس والهوى ، ثم الجهاد الدعوي .
(سورة النساء)
أحد مشروعية الجهاد أن تقيم الأجواء المناسبة لمن حولك كي يعبدوا الله عز وجل ، فإذا حال حائل بين الناس وبين عبادة الله ينبغي أن نجاهد فيه ، كما يفعلون في الأراضي المحتلة ، يهدمون المساجد ، يقتلون الناس ، وهم يصلون ، كما فعلوا من قبل .
هذا هو القتال الذي جزاؤه الجنة .
في سبيل المصالح ، الطاغوت هنا من الطغيان ، والطاغوت جمع طاغ ، والطاغي هو الظالم ، لكن الطاغي يفترق عن الظالم بأنك كلما أطعته يزداد ظلماً ، لذلك المؤمنون يعبدون الله سبحانه وتعالى ، والكافرون يعبدون الطواغيت .
إذا كان الله معك فمن عليك ، وإذا كان الله عليك فمن معك .
لأنك إذا كنت مع الله فمعك القوة المطلقة ، كن لي كما أريد أكن لك كما تريد .