…أيها الإخوة الكرام ، القتل هو موت قسري ، مصباح الكهرباء قد تطفئ المفتاح فينطفئ المصباح ، أنت ماذا فعلت ؟ عطلت النور ، كيف عطلت النور ؟ بقطع الكهرباء ، هذا هو الموت ، حينما تسحب الروح من جسم الإنسان ، يسحب إمداد الله لهذا الإنسان ، يموت الإنسان، أما حينما تكسر هذا المصباح ينطفئ ، الكهرباء تصل إليه ، لكن هذا المصباح الذي هو غلاف للكهرباء لم يعد صالحاً لقبول هذه القوة المحركة ، فالموت تعطل هذه القوة التي تمد هذا الجسم ، لكن القتل تخريب للجسم حيث لا يغدو صالحاً للروح ، هذا هو الفرق بين القتل وبيت الموت .
( سورة آل عمران الآية : 144 ) .
…الموت سحب القوة المحركة من جسم الإنسان ، أما القتل فهو تخريب الجسم ، حيث لا يصلح لبقاء الروح فيه ، يقول الله عز وجل : [وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ] ، يعني القتل هدم قسري ، وإخراج الإنسان من دياره إخراج قسري ، وبينهما اتصال ، والأمم التي قبلنا حُملت حكماً صعباً لحكمة أرادها ، لذلك جاء في أدعية القرآن الكريم:
( سورة البقرة الآية : 286 ) .
…الله عز وجل كتب على بني إسرائيل أن يقتلوا أنفسهم ، لا يتوب الله عليهم إلا إذا قتلوا أنفسهم ، الحمد لله الذي يسر لنا طريق التوبة من دون قتل النفس ، وقد حمد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ربه على أن هذا الحكم لا يطبق في شريعتنا ، [وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ] .
( سورة النساء ) .