…والله قبل يومين جاءني سؤال ، هذه المرأة تحضر حفلاً في مكان عام حريصة على حجابها ، قال من حولها لها ، وهن ملتزمات فيما يدعين : إن لم تخلعي عنك المعطف وغطاء الرأس فهذا جفاء لصاحبة الدعوى ، هكذا ، أسر إسلامية ملتزمة ، يرتادون المساجد ، يرضون حكم الله عز وجل ، يرفضون حكم الله في الحجاب ، يرفضون حكم الله في الاختلاط ، يرفضون حكم الله في عمل المرأة ، يرفضون حكم الله في التجارة ، يرفضون حكم الله في البيع ، يرفضون حكم الله في الإرث .
( سورة النور ) .
…أما حينما يصلون لا يرفضون الصلاة ، لأنها لا تغير من حياتهم شيئاً ، يصلون ، ويصومون ، ويحجون ، ويعتمرون ، ويزكون ، هذا شيء مقدور عليه ، أما أن يعيشوا حياةً إسلامية ، أن يعيشوا وفق منهج الله ، أن تكون علاقاتهم إسلامية ، أن تكون أفراحهم إسلامية ، أن تكون أحزانهم إسلامية لا هذا مرفوض ، [فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا] ، طبعاً الآية الآن معناها بالنسبة إلينا الاحتكام إلى سنة رسول الله .
…أيها الإخوة الكرام ، الاحتكام إلى سنة رسول الله يعني أن تلجأ إلى الشريعة ، لكن هناك أناس كثيرون يلجؤون إلى الشريعة ، لا تعظيماً للشريعة ، ولا تحكيماً لشرع الله ، ولكن يلجؤون إلى الشريعة حينما يتأكدون أن حقهم لن يصلوا إليه عن طريق القانون يلجؤون ساعتها إلى الشريعة ، هم أنفسهم لو تيقنوا أن حقهم يأخذونه من خلال القانون ما لجؤوا إلى العلماء ، ولا إلى الشريعة ، إذاً من أبسط علامات الإيمان أن تحتكم إلى شرع الله ، ومن أبسط علامات الإيمان أن ترضى بحكم الله ، ومن أبسط علامات الإيمان أن تسارع إلى تطبيق حكم الله .
أولاً : الاحتكام .
ثانياً : الراحة النفسية .
ثالثاً : الانصياع للحكم .
( سورة النساء الآية : 66 ) .