تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…استنبط الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أن الذي يبغي على خليطه ليس مؤمناً ، كم دعوة في قصر العدل ؟ بعشرات الألوف ، في كل غرفة من غرف محكمة النقد دعاوى بعشرات الألوف ، وفي معظمها دعاوى كيدية فيها افتراء وظلم ، [فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ] ، أكثر هذه القضايا تبدو واضحة في قضايا الإرث ، هناك رغبة أن نحرم أناساً ، وأن نعطي أناساً ، نأبى أن نوزع الإرث وفق منهج الله ، وفق أحكام الإرث ، هذا يندرج تحت الرفض ، هذا الذي يرفض أن يكون الحفل وفق المنهج الإلهي ، ويرفض حكم الله ، هذا الذي يرفض أن تتحجب المرأة ، أسر إسلامية تصلي في المساجد ، ويرفضون الحجاب ، والحجاب حق ، والحجاب شرع والحجاب حكم الله عز وجل ، [فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ] ، أنا لا أتحدث عن الشاردين إطلاقاً أتحدث عن رواد المساجد ، لو دخلت إلى بيوت رواد المساجد لا تجد حكم الله مقبولاً عندهم ، كم من أسرة تقبل أن تقيم وليمة فيها فصل بين النساء والرجال ، كم ؟ لا يقبلون ، يرفضون أشد الرفض أن يكون الرجال في مكان ، والنساء في مكان ، بدعوى أن هذا تفريقًا للأسرة ، هو رفض لحكم الله عز وجل ، كم من أسرة ترفض من ابنها أن يبتعد عن قريباته الأجنبيات عنه ؟ يعدونه جفاء .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٦٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٦٩٨