[فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)] .
أيها الإخوة ، الآن موضوع دقيق ، في حياة النبي عليه الصلاة و السلام :[وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ(64)] .
جاؤوك ، وتعلموا منك كيف يستغفرون الله ، وبينت لهم الطريق إلى الله ، و طريق التوبة ، وطريق الاتصال ، وطريق العمل الصالح ، ولكن هذه الآية كيف نفهمها بعد وفاة رسول الله ؟ العلماء قالوا : أنت حينما تحتكم إلى سنة رسول الله التفصيلية هذا يقوم مقام أن تأتيه في حياته ، يؤكد هذا المعنى الدقيق أن الله جل جلاله يقول :
[ سورة الحشر : الآية 7]
من خلال سنته ، يؤكد هذا الكلام :
[ سورة النساء : الآية 59]
توفي الرسول ، التحق بالرفيق الأعلى ، تطيعوا أمره ونهيه اللذين حفظا بعد وفاته ، إذاً هذه الآية تعني بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم أن تحتكم إلى سنته التفصيلية ، أن تحتكم إلى الشرع الذي جاء به، أن تحتكم إلى الأحاديث الصحيحة التي نسبت إليه ، أن تحتكم إلى توجيهاته ، إلى إرشاداته ، إلى أحكامه :
[ سورة الأحزاب : الآية 36]
إذاً في حياته تأتي إليه ، وبعد مماته تأتي إلى سنته ، هذا معنى .
[ سورة الحجرات : الآية 1]
لا تقترح اقتراحاً خلاف ما في القرآن ، و خلاف ما في السنة ، لو ألغينا قطع اليد لما كنا عند الغرب همجيين ، لا ، لا تقترح إلغاء حكمٍ حَكَم اللهُ به ، ولا تقترح إلغاء حكمٍ حَكَم به رسول الله .
أيها الإخوة ، كل أمر موجه إلى المؤمنين بطاعة رسول الله في حياته هو موجه إلى عامة المؤمنين باتباع سنته بعد مماته ، إذاً حياتي خير لكم ، ومماتي خير لكم.