تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استغفار الرسول دلهم على طريق الاستغفار لله ، افعل كذا ، إذا أسأت فأحسن ، استغفر ، تب ، صم نفلاً ، ادفع صدقة ، الزم الدرس فرضاً ، أي دلك النبي على طريق الاستغفار لله عز وجل ، بعد أن أتيت النبي ، واستغفرت الله بتوجيه النبي الآن تجد الله تواباً رحيماً ، لذلك فإن احترام الرسالة احترام للمرسل ، واحترام الأمر احترام للآمر ، وتعظيم النبي تعظيم لمن أرسله ، واتباع النبي اتباع لمن أرسله ، محبة النبي محبة لمن أرسله ، الأدب مع النبي أدب مع من أرسله ، أي بالنظام المدني في العالم كله الوالي قديماً أو المحافظ في المصطلح الجديد يمثل رئيس الجمهورية في محافظته ، فمن تطاول عليه فهو في الحقيقة تطاول على رأس المجتمع فيعاقب ، هذا في النظام المدني فكيف بقانون الله عز وجل ؟ هذه الآية تعني أنه ينبغي أن تأتي البيوت من أبوابها ، والنبي عليه الصلاة و السلام باب الله ، لا تأتي البيوت من السطوح ، تعال من الباب ، والنبي باب الله عز وجل ، سلوا لي الوسيلة هكذا ، قال عليه الصلاة و السلام ، فإنها مقام لا ينبغي إلا لواحد من خلقه ، وأرجو أن أكون، أنا كما قال عليه الصلاة و السلام ، لذلك نحن عقب الأذان نقول : ((اللهم رب هذه الدعوة التامة و الصلاة القائمة آت سيدنا محمداً الفضيلة و الوسيلة و ابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد)) ، لذلك هذا الذي لا يعبأ بالسنة لا يعبأ بالدين ، هذا الذي لا يعبأ بحديث رسول الله لا يعبأ بالقرآن ، هذا الذي لا يتأدب مع رسول الله لا يتأدب مع الله، هذه الآية تبين مقام النبي عليه الصلاة و السلام .

قال الله عز وجل :

[ سورة الحجر : الآية 72]

أقسم بعمر النبي ، و تأسيساً على هذه الحقيقة :

[ سورة النساء : الآية 65]

حينما تختلف مع أخ ، مع صحابي ، وأنت صحابي ، وتأتيان إلى النبي عليه الصلاة و السلام ، و تحتكمان إليه ، ولم يعجبك حكم النبي فأنت لست مؤمناً :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٦٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٦٨٥